هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي تقاطع جلسات المحاكمات: الأسباب والتداعيات

تعليق حضور هيئة الدفاع في قضايا اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي
أعلنت هيئة الدفاع في عنوانين الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، يوم الخميس 30 يناير، عن قرار تعليق حضورها في جميع جلسات المحاكمات المتعلقة بقضيتي الاغتيال. وأشارت الهيئة إلى أن هذه القضايا تحولت إلى مجرد ملفات حق عام، ما جعل محاكمة المتورطين إجراء قضائي ينقصه الأبعاد الوطنية والتاريخية والسياسية الضرورية.
وأوضحت الهيئة أنها لاحظت اضطرابًا وتسرعًا غير مبرر في إدارة المحاكمات، مع ضغط يتعرض له الأطراف، مما قد يؤثر على مسار الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة. وأكدت على أن التسرع لا يتماشى مع مطلب السرعة في الفصل الذي يتفق عليه الجميع.
كما أبدت الهيئة قلقها من استمرار عسكرة محيط الجلسات ومنع الصحفيين من التغطية، مما يمس علنية المحاكمة، وهو شرط أساسي للمحاكمة العادلة، ويحرم الجمهور الوطني من حقه في معرفة الحقائق.
وأشارت الهيئة إلى أن تطبيق نظام “المحاكمة عن بعد” من خلال استنطاق المتهمين في السجن عبر تقنيات الاتصال المرئي، من شأنه أن يجعل المحاكمات تجربة فاقدة لأي تأثير حقيقي. وأبدت استياءها من عدم استقرار تركيبة الهيئات القضائية، مما يؤثر على تعاطيها الفعّال مع القضايا، خصوصاً في ظل تعقيداتها وارتباطاتها المشتركة.



