انخفاض استهلاك اللحوم الحمراء يثير القلق في تونس!

قال الرئيس المدير العام لشركة اللحوم، طارق بن جازية، أن استهلاك اللحوم الحمراء في تونس يشهد تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الارتفاع الملحوظ في الأسعار. حيث أوضح أن معدل استهلاك الفرد من اللحوم الحمراء قد انخفض من 11 كغم في السنة للفرد في عام 2015 إلى 8.6 كغم في عام 2021.
تشكل صناعة اللحوم الحمراء في تونس حوالي 37% من الناتج الفلاحي، وتساهم بنسبة 16% في قيمة الإنتاج الفلاحي الإجمالي، وتبلغ نسبة 42% من قيمة منتجات تربية الماشية، وفقاً للمرصد الوطني للفلاحة.
وبحسب الإحصاءات الأخيرة، نجد أن عدد مربّي الأغنام يصل إلى حوالي 274 ألف مربّي، ومربّي الأبقار يبلغ عددهم 112 ألف مربّي. وتشير الإحصاءات إلى أن 73% من هؤلاء مربّين صغار يمتلكون ما بين 5 إلى 6 أبقار. يتم توزيع إنتاج اللحوم الحمراء في تونس بواقع 50 ألف طن من لحوم الأبقار و60 ألف طن من لحوم الضأن المحلية.
وحالياً، تتوفر في تونس حوالي 184 سوقاً للحيوانات، تقع معظمها بالقرب من المسالخ، ويتم إدارتها غالباً من قبل البلديات ومستلزمين مختصين.
ووفقاً للغرفة الوطنية للقصابين، انخفض عدد القصابين في تونس من 9,000 إلى 7,000 في عام 2023 بسبب الصعوبات في التزويد والتسويق وتراجع الطلب. كما أن قلة التدريب وانخفاض المستوى التعليمي للكثير من القصابين يحد من كفاءة محلاتهم.
وأشار بن جازية في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أن 19 مسلخاً فقط من بين 158 مسلخاً بلدياً تلبي المعايير المطلوبة من حيث الموقع والتجهيزات، وهو ما يمثل 11% فقط من المجموع. وهناك 9 ولايات لا تتوفر فيها مسالخ مؤهلة للاستخدام.
يضيف المسؤول أن المخطط المديري للمسالخ، الذي تمت الموافقة عليه بالأمر عدد 360 لسنة 2010، يهدف إلى الاحتفاظ بـ51 مسلخاً فقط في الجمهورية تلبي المعايير الفنية والصحية والبيئية، مع إنشاء 9 مسالخ جديدة، وهو ما لم يُحقق حتى الآن رغم مرور أكثر من خمس سنوات على الموعد المحدد.
كما حذر من تزايد المسالخ العشوائية، حيث يتم ذبح 40% من الحيوانات خارج المسالخ القانونية، ما يزيد من تأثير الوسطاء ويقلل من شفافية أسعار اللحوم في الأسواق.



