تأجيل الفوترة الإلكترونية الشاملة وحصرها على المؤسسات الكبرى في المبادرة التشريعية الجديدة

تضمن مبادرة تشريعية جديدة اقتراحاً لتعديل أحكام قانون المالية لسنة 2026، يقضي بحصر إلزامية الفوترة الإلكترونية في مرحلتها الأولى على المؤسسات الخاضعة لـ إدارة المؤسسات الكبرى فقط. ويقر المقترح بمبدأ التدرج في تعميم هذه الآلية على باقي مقدمي الخدمات، وذلك لتجنب أي إخلالات تقنية أو تنظيمية محتملة.

ووفقاً لمقترح القانون، الذي تقدمت به مجموعة من النواب -بمن فيهم ثابت العابد وشكري البحري والطاهر بن منصور- وأُودع لدى مكتب ضبط مجلس نواب الشعب، فإن التعديل يستهدف تنقيح الفصل 53 من القانون عدد 17 لسنة 2025. الهدف من ذلك هو استثناء المؤسسات الصغرى والمتوسطة وأصحاب المهن الحرة من التطبيق الفوري والشامل للفوترة الإلكترونية. ويرجع هذا الاستثناء إلى عدم توفر منظومة وطنية موحدة قادرة على استيعاب التنوع الكبير في أنشطة الخدمات، بالإضافة إلى غياب البنية التحتية الرقمية وبرامج الدعم اللازمة.

وينص المقترح المعدل على أن تقوم الوزارات المكلفة بالمالية والاقتصاد والتجارة وتكنولوجيات الاتصال بإعداد تقرير مشترك. يُعرض هذا التقرير على البرلمان في أجل أقصاه 30 يوماً من تاريخ نفاذ القانون، ويتضمن ما يلي:

  • تقييم مدى الجاهزية التقنية لاعتماد منظومة فوترة شاملة.
  • تحديد الكلفة المالية والموارد البشرية المطلوبة.
  • تقييم منظومات حماية المعطيات الشخصية.
  • اقتراح جدول زمني واقعي للتنفيذ المرحلي.

وأوضح مقدمي المبادرة أن الدافع وراء هذا التوجه هو أن التطبيق الفوري للفوترة الإلكترونية على جميع المعاملات دون تدرج قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فقد يتسبب في تضخم عدد المخالفات الشكلية وزيادة النزاعات الجبائية، مما يحول الإجراء من كونه آلية تنظيمية إلى أداة زجرية. واستندوا في تبريرهم إلى تجارب دول مقارنة مثل المغرب ومصر وتركيا، والتي اعتمدت نهج التدرج والدعم التقني لضمان نجاح عملية الرقمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى