جمعية الأولياء والتلاميذ تحذّر من المساس بنزاهة امتحان البكالوريا

وأكدت الجمعية، اليوم الخميس، ضرورة التمييز بين الحرص المشروع على المنظومة التربوية والسعي إلى الحفاظ على مصداقية امتحان البكالوريا من جهة، وبين المبالغة في ردود الفعل العاطفية التي قد تساهم في بث الشكوك حول سلامة الامتحانات وإجراءات تنظيمها من جهة أخرى.
أوضحت الجمعية أن موقفها يأتي على خلفية ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي إثر انتهاء اختبار الفلسفة في اليوم الأول من امتحانات البكالوريا، من مواقف وتعليقات ومقاطع فيديو أثارت جدلًا حول سير الامتحان وظروف تنظيمه.
ودعت الجمعية مختلف الأطراف إلى التحلي بروح المسؤولية وتجنب نشر أو تداول محتويات من شأنها التشكيك في قدرة سلطة الإشراف على معالجة ظاهرة الغش بالنجاعة المطلوبة، أو إثارة مسائل تتعلق بتكافؤ الفرص والحق في النجاح، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي لا يزال فيها آلاف المترشحين والمترشحات بصدد اجتياز بقية الاختبارات.
واعتبرت الجمعية أن مثل هذه الممارسات لا تسيء فقط إلى صورة المدرسة العمومية التونسية داخل البلاد وخارجها، بل قد تؤثر أيضًا سلبًا في معنويات التلاميذ المترشحين للامتحان الوطني وأوليائهم، فضلًا عن انعكاساتها السلبية على المناخ العام داخل المجتمع.
وشددت الجمعية على أهمية حماية مصداقية الامتحانات الوطنية والحفاظ على الثقة في المؤسسات التربوية، مؤكدة أن معالجة الإخلالات المحتملة يجب أن تتم في إطار احترام المؤسسات المختصة والآليات القانونية المعمول بها، بعيدًا عن التهويل أو الأحكام المسبقة.
وجددت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ في ختام بيانها، ثقتها في قدرة هياكل الدولة والجهات المعنية على التعاطي مع هذا الملف بما تقتضيه المسؤولية والصرامة، من خلال اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لضمان نزاهة الامتحانات وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
يُذكر أن وزارة التربية كانت قد أعلنت اتخاذ جملة من الإجراءات الرامية إلى ضمان نزاهة امتحانات البكالوريا والتصدي لمختلف محاولات الغش، من بينها تعزيز الرقابة داخل مراكز الاختبارات، وتكوين الإطارات المشرفة على الامتحانات لرصد المخالفات، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لمكافحة شبكات الترويج لوسائل الغش.
كما خصصت الوزارة فضاءات لإيداع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية قبل دخول المترشحين إلى قاعات الامتحان، ودعت إلى عدم اصطحابها تفاديًا لأي شبهات، وذلك في إطار المحافظة على مصداقية شهادة البكالوريا وتوفير ظروف ملائمة لإجراء الاختبارات.
(وات)



