التضاريس الوعرة تعقّد جهود إخماد حرائق نبر وساقية سيدي يوسف

أكد رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بإدارة العمليات بالحماية المدنية، المقدم خليل المشري، أن جهود إخماد الحرائق الكبرى في مناطق نبر وساقية سيدي يوسف لا تزال مستمرة. وأشار إلى أن التضاريس الوعرة والجيوب النارية المنتشرة على قمم الجبال تعرقل عمليات الإطفاء بشكل كبير.

أوضح المشري، في تصريح لبرنامج “منك نسمع” على إذاعة ديوان أف أم، أن حريق ساقية سيدي يوسف اندلع منذ 20 جويلية. وأكد أن التعزيزات من الولايات المجاورة وُجهت منذ اليوم الأول، إلا أن اتساع رقعة الحريق وطبيعة التضاريس الجبلية التي تضم أودية ومنحدرات ساهمت في سرعة انتشار النيران على مساحات واسعة.

وأضاف المشري أن أبرز الصعوبات التي تواجه أعوان الحماية المدنية تتمثل في صعوبة الوصول إلى الجيوب النارية في المناطق الوعرة التي لا تستطيع شاحنات الإطفاء بلوغها. ولذلك، تم الاستعانة بمروحيات الجيش الوطني التي تنفذ طلعات جوية مكثفة لإخماد النيران في تلك المواقع.

وبخصوص حريق نبر، أفاد المشري بأنه تمت السيطرة على جزء كبير منه، بينما لا يزال جيب ناري كبير مشتعلاً في قمة الجبل. وأكد أن الفرق الميدانية تعمل حالياً على فتح مسالك للوصول إلى هذا الجيب واستكمال عمليات الإخماد.

وفيما يتعلق بالفيديو المتداول لشاحنة حماية مدنية محترقة، أوضح المشري أن الحادثة وقعت في ساقية سيدي يوسف وليس في نبر. واعتبر أن احتراق الشاحنة يعكس صعوبة التدخل وشدة الحريق الذي وصفه بـ”الحريق الشرس” بسبب التضاريس والظروف المناخية.

وأكد المشري أن الأولوية الأولى للحماية المدنية هي حماية التجمعات السكنية وسلامة المواطنين، ثم الحد من انتشار النيران قبل الانتقال إلى مرحلة الإخماد النهائي. وأشار إلى أن السيطرة النهائية على الحرائق لم تتحقق بعد، وأن العمليات الميدانية لا تزال متواصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى