منشور حكومي يعزّز تطوير وحوكمة المؤسسات العمومية

وتضمن المنشور ستة محاور أساسية لخطط عمل استراتيجية:
– إصلاح منظومة الاستغلال وضمان التوازنات المالية
– إدارة الموارد البشرية ورفع كفاءة العمل
– إحكام التصرف في الممتلكات وتثمينها
– تحديث أساليب التنظيم والرقمنة وتكريس الشفافية والإفصاح المالي
– إحكام التصرف في المنافع والمساعدات الاجتماعية
– تعزيز دور هياكل التسيير والمداولة في النهوض بأداء المؤسسات العمومية، إلى جانب تعزيز الدور الاستراتيجي والرقابي للوزارات المعنية بالإشراف
ودعت رئيسة الحكومة إلى ضرورة أن تنسجم الخطط الاستراتيجية مع مخططات التنمية والاستراتيجيات القطاعية، وأن تستند إلى برامج عمل واضحة ومؤشرات أداء دقيقة وقابلة للقياس، بما يضمن تطوير القدرات الإنتاجية وتعزيز التنافسية الاقتصادية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.
كما أكدت على ضرورة تنويع مصادر تمويل الاستثمار، عبر تعزيز التمويل الذاتي للمشاريع وتعبئة التمويلات والقروض القابلة للسداد من عائدات الاستثمار، بالتوازي مع توجيه التمويلات نحو المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر على المواطن، مع إحكام المتابعة الفنية والمالية لتنفيذها وضمان احترام آجال الإنجاز.
وبيّنت رئيسة الحكومة أنه ورغم ما تضطلع به المؤسسات والمنشآت العمومية من دور استراتيجي في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية العادلة، باعتبارها رافدا أساسيا لجهود الدولة في تطوير وتحديث البنية التحتية وضمان استمرارية المرافق الحيوية وخلق القيمة المضافة، فإن عدداً منها يواجه تحديات هيكلية متراكمة أثرت سلباً على توازناتها المالية وكفاءة أدائها.
وأضافت أن هذه الوضعية أفضت، في حالات عديدة، إلى عجز هيكلي حاد أصبحت معه استمرارية نشاط بعض المؤسسات رهينة الدعم المالي المستمر للدولة، مما شكل عبئاً متزايداً على المالية العمومية، دون أن يرافق ذلك تحسن ملموس في مؤشرات النجاعة أو جودة الخدمات، مما يقتضي، وفق المنشور، تسريع مسار الإصلاح الشامل للحفاظ على استدامة دورها التنموي.
وشددت الزنزري في المنشور على أنه يتعين على الوزارات القطاعية إحكام متابعة أعمال التصرف والتسيير في المؤسسات والمنشآت العمومية تحت الإشراف، ومراقبة مدى التزامها بالآجال القانونية لإعداد قوائمها المالية والمصادقة عليها، وإعداد ميزانياتها التقديرية، وإبرام وتنفيذ عقود البرامج وعقود الأهداف، مع تكريس مبدأ مساءلة المسيرين عن كل إخلال أو تأخير غير مبرر، واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة في الإبان.
كما أكدت على أهمية إحكام التنسيق والتكامل بين المؤسسات والمنشآت العمومية وهياكل الوزارات القطاعية المعنية، من خلال التعهد الفوري بالملفات والطلبات الواردة منها ودراستها واستيفاء متطلباتها، قبل إحالتها إلى الوزارات والهياكل ذات الاختصاص الأفقي لإبداء الرأي، لتسريع البت وتناغم جهود مختلف الأطراف المتدخلة، بما يضمن استمرارية المرفق العام، ويسرع إنجاز المشاريع ويرفع نجاعة التصرف العمومي.
(وات)



