فوائد تناول الزبادي لمرضى السكري: كيف يساعد في إدارة مستويات السكر في الدم

يرتبط تناول الزبادي الطبيعي غير المُحلى بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وهو يساعد في دعم استقرار مستويات السكر في الدم. يُعتبر الزبادي غير المُحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري، خاصة الأنواع الغنية بالبروتين، حيث يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، مما يعني أنه لا يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم.
يمكن للبروتين والدهون الموجودة في الزبادي أن تساهم في إبطاء هضم وامتصاص الكربوهيدرات، مما يعزز التحكم في سكر الدم. يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المُحلى وتجنب الأنواع المضاف إليها السكر، مع مراعاة الكمية المتناولة ضمن النظام الغذائي اليومي.
دراسات علمية عن الزبادي والسكري
تشير مجموعة من الدراسات إلى أن الزبادي، خصوصاً النوع الطبيعي غير المُحلى، قد يكون خياراً مفيداً في النظام الغذائي لمرضى السكري أو للوقاية من السكري من النوع الثاني، إلا أن تأثيره لا يُعتبر علاجاً للمرض بحد ذاته.
أظهرت دراسات متعددة أن تناول الزبادي قد يرتبط بفوائد تتعلق بالسكري من النوع الثاني. فقد وجدت دراسة تحليلية نُشرت في مجلة «BMC Medicine» عام 2014، والتي شملت بيانات من دراسات متابعة طويلة الأمد، أن تناول منتجات الألبان، وخاصة الزبادي، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
كما توصلت مراجعة منهجية وتحليل «تلوي» نُشرا في مجلة «Nutrients» عام 2021 إلى أن تناول الزبادي ومنتجات الألبان المخمرة قد يرتبط بتحسن بعض المؤشرات المتعلقة بسكر الدم وحساسية الإنسولين، رغم تفاوت النتائج بين الدراسات.
وفقاً لما نشره موقع جامعة هارفارد، فقد أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في مارس (آذار) 2024 أنها ستسمح لمنتجي الزبادي بالإشارة إلى أن الاستهلاك المنتظم لمنتجاتهم قد يقي من داء السكري من النوع الثاني، مع توضيح أن هذا الادعاء يستند إلى «أدلة علمية محدودة».
في مقال نُشر في صحيفة «نيويورك تايمز» بتاريخ 5 مارس، أشار فرانك هو، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة ورئيس قسم التغذية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، إلى بعض الأبحاث التي تدعم هذا الادعاء. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجراها هو وزملاؤه عام 2014 ارتباطاً بين الاستهلاك المنتظم للزبادي، دون غيره من منتجات الألبان، وانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وقد ذكر هو أن البكتيريا الحية الموجودة في الزبادي قد تُقلل من الالتهابات ومقاومة الإنسولين.
فوائد الزبادي لمرضى السكري
انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني: أظهرت دراسات أن تناول الزبادي بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بمحتواه من البروتين والكالسيوم وبعض المركبات الناتجة عن التخمير.
تأثير محدود على سكر الدم بعد تناول الطعام: يتميز الزبادي الطبيعي بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، كما يمكن للبروتين والدهون فيه أن يبطئا هضم وامتصاص الكربوهيدرات، مما يسهم في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.
دعم التحكم في سكر الدم: تشير بعض التجارب والدراسات إلى أن إدخال منتجات الألبان المخمرة، بما في ذلك الزبادي، ضمن نظام غذائي متوازن قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات التحكم في الجلوكوز، رغم عدم تطابق النتائج بين الدراسات.
دور محتمل للبروبيوتيك: يحتوي بعض أنواع الزبادي على بكتيريا نافعة (بروبيوتيك)، وقد بحثت دراسات تأثيرها في حساسية الإنسولين ومستويات السكر. تشير بعض التحليلات إلى فوائد محتملة، لكنها ليست كبيرة بما يكفي لاعتبار البروبيوتيك علاجاً للسكري.
المساعدة في الشبع وإدارة الوزن: يوفر الزبادي البروتين، وقد يساعد تناوله ضمن وجبة متوازنة على زيادة الشعور بالشبع. الحفاظ على وزن صحي يعد مهماً، خاصة في حالة السكري من النوع الثاني، حيث يُحسن حساسية الإنسولين والتحكم في سكر الدم.
قد يكون أفضل من بعض الوجبات السكرية: استبدال الحلويات أو الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر بزبادي طبيعي غير محلى يمكن أن يقلل من كمية السكريات المضافة والكربوهيدرات سريعة الامتصاص في النظام الغذائي.
ما يجب اختياره وتجنّبه:
اختر الزبادي اليوناني أو الآيسلندي العادي: تحتوي هذه الأنواع على نسبة بروتين أعلى ونسبة كربوهيدرات أقل مقارنة بالأنواع العادية أو النباتية.
تحقّق من الملصق للتأكد من خلوه من السكر: اختر المنتجات التي تحتوي على 5 غرامات أو أقل من السكر لكل حصة، وخالية تماماً من السكريات المضافة.
تجنّب الأنواع المنكهة: غالباً ما تحتوي أنواع الزبادي بنكهة الفاكهة والمُحلاة على كميات كبيرة من السكريات المضافة، مما يجعلها أقل صحية.
أضف إضافات صحية: يمكنك تعزيز مذاق الزبادي العادي بأمان باستخدام التوت الطازج أو المكسرات غير المملحة أو بذور الشيا بدلاً من شرائحات الغرانولا السكرية أو الشراب.



