تأثير نقص البروتين على صحة الجسم بعد الخمسين: ماذا يجب أن تعرف؟

مع التقدم في العمر، يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجسم والنشاط. فالبروتين يلعب دوراً مهماً في قوة العضلات، القدرة على الحركة والاستقلالية.

وفقاً لموقع «هيلث» العلمي، يحذر خبراء التغذية من أن الاستمرار في تناول كميات أقل من احتياجات الجسم من البروتين بعد سن الخمسين قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية، أهمها:

تسارع فقدان العضلات

تبدأ كتلة العضلات في الانخفاض طبيعياً مع تقدم العمر، وغالباً ما تبدأ هذه العملية منذ سن الثلاثين، حيث يفقد البالغون نحو 3 إلى 5 في المئة من كتلتهم العضلية كل عقد. ويظهر فقدان العضلات بوضوح أكبر بعد سن الستين، خاصة عند عدم تناول كمية كافية من البروتين أو قلة النشاط البدني.

كما تصبح العضلات أقل كفاءة في الاستفادة من البروتين مع تقدم العمر، ما يعني أن كبار السن قد يحتاجون إلى كمية أكبر من البروتين مقارنة بالصغار. دراسة نُشرت عام 2023 وجدت أن زيادة تناول البروتين من المصادر النباتية والحيوانية ترتبط بانخفاض فقدان العضلات لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.

تناول البروتين مع ممارسة تمارين المقاومة، مثل رفع الأوزان أو استخدام الأربطة المطاطية، يمكن أن يساعد بشكل كبير في الحفاظ على العضلات.

الأنشطة اليومية تصبح أكثر صعوبة

مع ضياع الكتلة العضلية، تتراجع القوة، وقد يواجه الفرد صعوبة في تنفيذ المهام اليومية المعتادة مثل حمل الأكياس أو صعود السلالم. أظهرت دراسة شاملة أن الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من البروتين كانوا أكثر عُرضة لانخفاض قوة قبضة اليد وصعوبة المشي لمسافات قصيرة.

زيادة خطر السقوط والكسور

يمكن أن يؤدي ضعف العضلات إلى صعوبة استعادة التوازن عند التعثر، مما يزيد من احتمالات السقوط. إلى جانب ذلك، يسهم البروتين في المحافظة على صحة العظام، حيث يمنح الكولاجين العظام بنيتها ومرونتها. يساعد تناول كمية كافية من البروتين في إبطاء فقدان كتلة العظام وتقليل خطر كسور الورك، خاصة عند الحصول على العناصر الغذائية الداعمة لصحة العظام، مثل الكالسيوم وفيتامين «د».

بطء التئام الجروح والتعافي

يحتاج الجسم إلى البروتين لبناء الأنسجة وإصلاحها، وتزداد احتياجاته من البروتين أثناء التعافي من الإصابات أو العمليات الجراحية. عند عدم الحصول على كمية كافية من البروتين، قد يقل إنتاج الكولاجين، مما يؤثر سلباً على سرعة التئام الجروح وتعزيز الأنسجة الجديدة. كما يلعب البروتين دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، ونقصه قد يضعف الاستجابة المناعية ويجعل الجسم أقل قدرة على مواجهة العدوى.

الشعر والبشرة قد يتأثران

البروتين يساعد الجسم على إنتاج الكيراتين والكولاجين، وهما عنصران حيويان لصحة الشعر والبشرة. في حال استمر نقص البروتين لفترة طويلة، قد يصبح الشعر عُرضة للترقق والتساقط، كما قد تؤدي قلة البروتين إلى جفاف البشرة وزيادة هشاشتها. ومع ذلك، يمكن أن تنتج هذه التغيرات عن أسباب صحية متعددة، لذا يُفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.

ما كمية البروتين التي يحتاج إليها البالغون فوق سن الخمسين؟

تشير أحدث الإرشادات الغذائية الأميركية إلى أن البالغين قد يحتاجون إلى 1.2 إلى 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وهي كمية أعلى من الحد التقليدي الذي يبلغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام. على سبيل المثال، إذا كان وزن الشخص 68 كيلوغراماً، فإنه يحتاج من 82 إلى 109 غرامات من البروتين يومياً.

تختلف الاحتياجات من شخص لآخر وفقاً للعمر، مستوى النشاط، والحالة الصحية. قد ترتفع هذه الاحتياجات خلال فترات التعافي من المرض أو الإصابة أو الجراحة. الأفراد المصابون بأمراض الكلى المزمنة أو حالات صحية أخرى قد يحتاجون إلى كميات مختلفة من البروتين، ولذلك يُفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى