الثوم أم الزنجبيل: أيهما الأكثر فعالية في محاربة الالتهابات؟

تعتبر مشروبات الكركم بالحليب وجرعات الزنجبيل المركزة من الموضوعات الشائعة في عالم التغذية، حيث يُستخدم كل من الثوم والزنجبيل منذ قرون في الطهي والطب التقليدي. ويُعتقد أن كليهما يحمل فوائد صحية متنوعة، بما في ذلك الحد من الالتهاب.
يتعلق الالتهاب باستجابة طبيعية من الجسم للإصابة أو التوتر أو العدوى. توضح جيمي لي ماكنتاير، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة، أن الالتهاب لفترات قصيرة يعزز عملية التعافي. ومع ذلك، فإن الالتهاب منخفض الدرجة المستمر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل القلب والسكري من النوع الثاني.
يستعرض تقرير من موقع «إيتينغ ويل» ما تقوله الأبحاث والخبراء عن الثوم والزنجبيل، ويبحث في أيّهما يمتلك قدرة أفضل على مكافحة الالتهاب.
الثوم والالتهاب
ترتبط الخصائص المضادة للالتهاب في الثوم بمركبات الكبريت، وأبرزها الأليسين، الذي يُشكل عند سحق الثوم أو تقطيعه. تشير الأبحاث إلى تأثيرات إيجابية للثوم في تقليل الالتهاب؛ حيث وجدت مراجعة تشمل 108 تجارب سريرية أن تناول مكملات الثوم يقترن بتحسينات في مؤشرات صحة القلب وتقليل الالتهاب.
تشمل الفوائد انخفاض ضغط الدم ومؤشرات الكوليسترول، بما في ذلك الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية. كما لوحظ تحسن في مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) وعامل نخر الورم – ألفا (TNF-alpha)، وهما مؤشرات معروفة للالتهاب.
دراسات أخرى ربطت بين مكملات الثوم وتحسينات في مستويات الالتهاب بالإضافة إلى فوائد على مستوى صحة القلب وضغط الدم. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن معظم الأبحاث تناولت مكملات الثوم أو الثوم المعتق وليس الثوم الطازج.
كيف تحصل على أكبر فائدة من الثوم؟
- اسحقه أو قطعه أولاً: اترك الثوم المفروم لبضع دقائق قبل الطهي لتكوين الأليسين.
- تناوله نيئاً: للحفاظ على المركبات النشطة فيه.
- ابدأ بكميات صغيرة: لتفادي الاضطرابات الهضمية التي قد يسببها الثوم النيئ.
- استخدمه بانتظام: حيث يمكن إعداده بأشكال مختلفة.
الزنجبيل والالتهاب
يحتوي الزنجبيل على مركبات متعددة لها خصائص مضادة للالتهاب، مثل الجينجيرولات والشوغولات. الجينجيرولات هي الأكثر وفرة في الزنجبيل الطازج وتُعتبر فعالة في مكافحة الالتهاب. وعند تسخين الزنجبيل، يتحول الجزء من الجينجيرول إلى شوغولات، مما قد يزيد من فعالية الزنجبيل.
أظهرت إحدى التجارب أن مستخلصاً مركزاً من الزنجبيل أسهم في تقليل الألم لدى المشاركين الذين يعانون من آلام في المفاصل، مع تحسن ملحوظ في القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
كيف تضيف المزيد من الزنجبيل إلى نظامك الغذائي؟
- استخدمه طازجاً ومطبوخاً: حيث يحمل كلاً منهما فوائد مضادة للالتهاب.
- حضّر شاي الزنجبيل: انقع شرائح الزنجبيل الطازج في الماء الساخن.
- أضفه إلى العصائر: لتحقيق نكهة مميزة وفوائد صحية.
أيهما أفضل: الثوم أم الزنجبيل؟
يقول مايكل رولو، اختصاصي التغذية المسجل، إن كلاً من الثوم والزنجبيل لهما فوائد خاصة في تقليل الالتهاب، ولا يمكن القول بأن أحدهما أفضل من الآخر. يتطلب ذلك النظر إليهما كحليفين في مكافحة الالتهاب وليس كمتنافسين.
على الرغم من أن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة، فإن إدراج كليهما في النظام الغذائي مع أطعمة أخرى مضادة للالتهاب، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، يعد خطوة جيدة لدعم الصحة العامة. كما يمكن دمجهما في وصفات متنوعة، ما يجعلهما خياراً ممتازاً في الطهي.



