استقبال رئيس الجزائر لوزير الخارجية محمد علي النفطي في لقاء يعزز العلاقات الثنائية

نقل الوزير إلى الرئيس الجزائري تحيات رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، وتهانيه المتجددة بمناسبة إحياء ذكرى عيد استقلال الجزائر، وعزمه الدائم على توطيد علاقات الأخوة والتعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين، ومواصلة التشاور والتنسيق خدمةً للقضايا العربية الإسلامية وبما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، حمّل الرئيس عبد المجيد تبون، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نقل تحياته إلى الرئيس قيس سعيد، مؤكداً انسجام رؤى قائدي البلدين حول مختلف القضايا وحرصهما الدؤوب على التشاور والتنسيق لرفع الرهانات ومواجهة التحديات المشتركة. كما ثمّن عقد لجنة المتابعة، مؤكداً على ضرورة أن تعكس مخرجاتها مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين.
استعرض الوزير أبرز محاور عمل لجنة المتابعة، منوهاً بأهميتها لتقييم المنجز واعتماد خطوات عملية لدفع المشاريع الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.
ترأس الوزير، بمعية وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية والوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اجتماع لجنة المتابعة التونسية الجزائرية بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية بالتعاون بين البلدين. مثل الاجتماع فرصة لمتابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة والمنتدى الاقتصادي التونسي الجزائري، اللذين انعقدا بتونس خلال شهر ديسمبر 2025.
تم التأكيد على أهمية المحافظة على دورية انعقاد آليات التعاون الثنائي لمتابعة وتقييم تنفيذ المشاريع والبرامج الثنائية وللإعداد للاستحقاقات الثنائية القادمة.
ثمّن الوزيران التقدم المسجل في مجالات التعاون الثنائي خاصة في قطاعات الأمن والنقل وتكنولوجيات الاتصال والشؤون الاجتماعية والتشغيل والتكوين والمجالات الثقافية والرياضية. أكدا على أهمية العمل سوياً لمجابهة التحديات في مجالات المياه والطاقة والأمن الغذائي وتعزيز التجارة الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين، بالإضافة إلى فتح آفاق أرحب أمام المؤسسات للنفاذ المشترك إلى الأسواق الإفريقية الواعدة، بما يعزز مكانة البلدين كقاطرة للتكامل الاقتصادي الإقليمي.
أكد الوزير خلال جلسة العمل على ما يوليه قائدا البلدين من أهمية لرعاية الجالية التونسية والجزائرية من خلال تحيين الاتفاقيات الثنائية وتكريس مزيد من التسهيلات لفائدتهم، خاصة في مجالات الإقامة والعمل والتملك، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز الروابط الإنسانية وتيسير شؤون المواطنين المقيمين في كلا البلدين. تم التنويه بالأهمية الاستراتيجية لتنمية المناطق الحدودية المشتركة من خلال بعث مشاريع مشتركة تعود بالنفع المباشر على متساكني هذه المناطق، تجسيداً لروح الأخوة والجوار التونسي الجزائري.
شدد على الثقة المشتركة في قدرة البلدين على مواصلة تطوير شراكتهما المتميزة والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، من خلال تعزيز التنسيق والتشاور المستمرين وتكثيف العمل المشترك والإعداد الجيد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها الدورة الرابعة والعشرون للجنة الكبرى المشتركة التي ستحتضنها الجزائر الشقيقة، بما يعكس الطابع الاستراتيجي والمتجدد لهذه الشراكة النموذجية.
تناول اللقاء عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية.
في اختتام لجنة المتابعة، تم التوقيع على محضر الاجتماع واعتماد خريطة طريق ضبطت روزنامة الاستحقاقات الثنائية في مختلف القطاعات.
( وات )



