الشوفان أم الزبادي: أيهما الخيار الأفضل لاستقرار مستويات سكر الدم؟

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. يُعد كل من الشوفان والزبادي خيارين جيدين، ولكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

يشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

لا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم كما تفعل الكربوهيدرات المكررة، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

الشوفان المقطع والشوفان الملفوف يميلان إلى أن يكون لهما مؤشر غلايسيمي أقل، ويرجع ذلك إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية أثناء الهضم، ما يُبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها ويؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

أما كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة فيحتوي على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، و2 غرام من الدهون، و4 غرامات من الألياف، بالإضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًى، أو يحتوي على كميات كبيرة من السكر.

يُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة للتحكم في سكر الدم. يتميز الزبادي اليوناني بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي تساعد في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

بالمقابل، يحتوي الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان عادةً على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

يحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، وعليه فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

بينما يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم مقارنةً بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي فقط، بل إن الإضافات يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

  • المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.
  • التوت الطازج أو المجمد.
  • شرائح التفاح أو الموز.
  • القرفة.
  • زبدة المكسرات أو البذور.
  • مسحوق البروتين.

توفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

بينما قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة لاستقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن ذلك لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، مما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وأخيراً، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

كوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن أن تفعل الزبادي المنكه والغني بالسكر الشيء نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى