قرار بالرائد الرسمي لضبط النظام الداخلي لمؤسسات الخدمات الجامعية

صدر بالرائد الرسمي عدد 108 بتاريخ 6 نوفمبر الجاري قرار عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يتعلق بضبط النظام الداخلي لمؤسسات الخدمات الجامعية. القرار الجديد يلغي الأمر الوزاري المؤرخ في 5 أكتوبر 2009، ويضم 32 فصلا موزعة على خمسة أقسام تتعلق بنظام هذه المؤسسات، وحقوق الطالب وواجباته، والأنشطة الثقافية والعلمية والرياضية والترفيهية، فضلا عن التأديب.
وينص القرار على أن الانتفاع بالخدمات الجامعية يقتصر على الطلبة المرسمين بالمؤسسات العمومية للتعليم العالي والبحث العلمي، شريطة الاستظهار ببطاقة الخدمات التي تسلمها إدارة المؤسسة المعنية. كما يلزم الطالب قبل الانتفاع بهذه الخدمات بالإمضاء على التزام يقر فيه باطلاعه على النظام الداخلي وتعهده باحترام مقتضياته.
وفي ما يتعلق بالإقامة، ينص القرار على غلق مؤسسات السكن الجامعي أثناء العطل الجامعية، مع استثناء الطلبة الذين يحصلون على ترخيص خاص لأسباب دراسية أو لإجراء تربص إجباري أو بحث ميداني، فضلا عن الطلبة الدوليين الذين يتعذر عليهم العودة إلى أوطانهم. ويحدد توقيت العودة إلى المبيتات الجامعية في حدود الساعة التاسعة مساء، مع مراعاة خصوصية بعض الأنظمة الدراسية والمناسبات على غرار شهر رمضان والتظاهرات العلمية والثقافية والرياضية.
ويمنح القرار إدارة المؤسسة صلاحية تفقد الغرف في أي وقت، حتى في غياب المقيمين، مع توثيق الزيارات والإخلالات المسجلة. وفي المقابل، يقر جملة من الحقوق للطلبة، من بينها استقبال أفراد عائلاتهم إلى حدود الساعة التاسعة مساء في الفضاءات المخصصة لذلك، وإحداث نواد ثقافية وعلمية ورياضية وترفيهية بالتنسيق مع الإدارة، فضلا عن الانتفاع بالفضاءات المشتركة مثل قاعات التلفاز والمراجعة والإنترنت والمرافق الرياضية، وفق الشروط والأوقات التي تضبطها المؤسسة.
ويحدد النص جملة من الواجبات التي يتعين على الطلبة الالتزام بها، أبرزها المحافظة على نظافة الغرف وممتلكات المؤسسة وتجهيزاتها، والاقتصاد في استهلاك الماء والكهرباء، والإبلاغ عن الأعطاب والحوادث. كما يمنع تسليم مفاتيح الغرف إلى الغير، وإيواء أشخاص من خارج المؤسسة، واستعمال أجهزة كهربائية أو غازية للتدفئة والطبخ داخل الغرف.
ويحجر القرار كذلك إدخال المواد والأدوات الخطرة أو الممنوعة، وإحداث الضجيج ومضايقة بقية المقيمين أو الإساءة إلى العاملين بالمؤسسة، فضلا عن التواجد داخلها في حالة سكر. كما يمنع ممارسة أنشطة بمقابل داخل مؤسسات الخدمات الجامعية، أو عقد اجتماعات ذات طابع دعائي أو حزبي، أو جمع الانخراطات والأموال والإمضاءات.
من جهة أخرى، ينظم القرار إجراءات مغادرة المبيتات والنقلة بينها، إذ يلزم الطالب الراغب في المغادرة النهائية باستكمال الإجراءات عبر المنظومة الإلكترونية للسكن الجامعي وتسليم مفاتيح الغرفة. وينص على اعتباره مقيما ومطالبا بدفع بقية معاليم الإيواء إلى نهاية السنة الجامعية إذا لم يستكمل تلك الإجراءات.
وفي الجانب التأديبي، يقر القرار تدرجا في التعامل مع المخالفات، يبدأ باستدعاء الطالب وإعلامه بأخطائه واستجوابه كتابيا، ثم توجيه تنبيه كتابي إليه وإمضائه التزاما بعدم تكرار المخالفة، وصولا إلى إحالته على مجلس التأديب. وتتراوح العقوبات التي يمكن أن يقرها المجلس بين الإنذار والطرد من مؤسسة الخدمات الجامعية والحرمان من خدماتها إلى نهاية السنة الجامعية، وصولا إلى الحرمان النهائي من السكن الجامعي بمختلف المؤسسات.
وتخضع عقوبتا الطرد والحرمان النهائي للمصادقة، على التوالي، من المدير العام لديوان الخدمات الجامعية المعني ووزير التعليم العالي والبحث العلمي.
(المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء)



