مجلس الجهات يدعو لإلزام الفلاحين بصندوق الجوائح وتشديد الرقابة على الصيد البحري لمواجهة المخاطر

أكد ممثلو وزارة الفلاحة أن صندوق الجوائح يمثل تجربة حديثة تهدف إلى تعويض الفلاحين المتضررين من الكوارث الطبيعية. وأشاروا إلى أن التصرف في الصندوق انتقل من شركة “تأمينات كتاما” إلى الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، مع إخضاع الملفات إلى عملية تدقيق شاملة من قبل مصالح وزارة المالية.
أوضح المسؤولون أن موارد الصندوق تشمل اعتمادات من ميزانية الدولة، والمعلوم التضامني، ومساهمات الفلاحين، والهبات. لكن هذه الموارد لا تزال دون مستوى النفقات المخصصة للتعويضات، في ظل عزوف عدد كبير من الفلاحين عن الانخراط في الصندوق.
من جانبهم، دعا نواب اللجنة إلى إقرار إلزامية الانخراط في صندوق تعويض الأضرار الفلاحية. كما طالبوا بتعزيز الشفافية من خلال النشر الدوري للمعطيات المتعلقة بموارده ونفقاته. وشددوا على ضرورة تبسيط إجراءات التعويض وتسريع صرف المستحقات، إلى جانب تكثيف الحملات التحسيسية للتعريف بآليات عمل الصندوق.
في ردها، أكدت وزارة المالية أن التأخير في صرف التعويضات يعود أساساً إلى عملية نقل الملفات من شركة “كتاما” إلى وزارة الفلاحة، وما استوجبته من تدقيق. وأشارت إلى أن المعلوم التضامني يعد أحد أهم مصادر تمويل الصندوق، في حين اعتبرت أن الوقت لا يزال مبكراً لإقرار إلزامية الانخراط.
استمعت اللجنة أيضاً إلى عرض حول صندوق الراحة البيولوجية. شددت وزارة الفلاحة على أن هذه المنظومة تهدف إلى المحافظة على الثروة السمكية وضمان استدامتها. وأكدت مواصلة التصدي لمخالفات الصيد بالكيس ووسائل الصيد الممنوعة.
أعلنت الوزارة أنها بصدد إعداد مشروع قانون لتنقيح قانون تنظيم الصيد البحري لسنة 1994، بهدف تشديد العقوبات على المخالفين. يأتي ذلك في ظل تراجع المخزون السمكي بسبب التغيرات المناخية والتلوث والصيد الجائر.
في ختام الجلسة، أكد أعضاء لجنة المالية والميزانية أن قطاع الصيد البحري يمثل ركناً من أركان الأمن الغذائي. ودعوا إلى تحيين الإطار التشريعي، وتعزيز الرقابة، والتسريع في إنجاز مشاريع تهيئة الموانئ ودعم موارد الصناديق المعنية.



