إعفاء صغار الفلاحين من الرسوم: لجنة المالية توافق على دعم القطاع الزراعي

وافقت لجنتا المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم على قرار إعفاء عقود القروض الممنوحة لصغار الفلاحين وصغار الصيادين من معاليم التسجيل.
أهداف إعفاء القروض والتحديات
يهدف هذا الإجراء، الذي جاء ضمن الفصل 31 من مشروع قانون المالية لسنة 2026، إلى تخفيف الأعباء المالية على هذه الفئات، حيث يتراوح المعلوم حالياً بين 30 و40 ديناراً للعقد الواحد.
وقد أثير خلال النقاش غياب تعريف دقيق وواضح للفئات المستهدفة (“صغار الفلاحين” و”صغار الصيادين”)، مما قد يحد من نجاعة الإجراء ويجعله خاضعاً للتقديرات الشخصية، وفق بيانات نشرها البرلمان.
كما تساءل النواب عن الأثر المالي للإعفاء على ميزانية الدولة، وعن مدى جدوى هذه الخطوة مقارنة بإجراءات أخرى أعمق، مثل مراجعة منظومة خلاص القروض أو إلغاء غرامات التأخير.
وأوضح ممثلو وزارة المالية أن الإجراء جاء استجابةً لمطلب من الهياكل المهنية والفلاحين أنفسهم، وأنه يمثل خطوة من بين سلسلة إجراءات تهدف إلى النهوض بالقطاع.
إعفاء إنتاج البطاطا المحلية
تمت الموافقة أيضاً خلال الجلسة المشتركة على الفصل 32، والذي يقترح إعفاء الإنتاج المحلي لمادة البطاطا من المعاليم الموظفة لفائدة صناديق الدعم، وهي: صندوق تنمية القدرة التنافسية وصندوق تعويض الأضرار الفلاحية، وذلك في إطار دعم الأمن الغذائي.
واستفسر النواب عن سبب اقتصار الإجراء على البطاطا دون غيرها من المنتجات الاستراتيجية، وعن إمكانية انتفاع الموردين به، وعن الهيكل المستفيد الحقيقي (هل هو الفلاح أم المخزن)، خاصة في ظل وجود إشكاليات في قطاع التخزين. وطالبوا بتوضيح الدراسات التي استند عليها هذا القرار.
وبيّن ممثلو الوزارة أن اختيار البطاطا جاء باعتبارها المنتوج الفلاحي الوحيد الذي يخضع للتسعير administratif ويتم اللجوء إلى توريده عند الحاجة، مؤكدين أن الإجراء موجّه أساساً لدعم السلسلة الإنتاجية بناءً على طلب المجمع المهني.
إعفاءات جبائية لشركة فسفاط قفصة
كما وافقت اللجنتان، بأغلبية الحاضرين، على الفصل 41 الذي يمنح إعفاءات جبائية لشركة فسفاط قفصة. تشمل هذه الإعفاءات إعفاءها من المعاليم الديوانية على توريد الأجهزة والآلات والتجهيزات اللازمة لأنشطتها المنجمية، وكذلك نظام توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة لمشترياتها.
ويهدف الإجراء إلى تخفيف الأعباء الجبائية عن الشركة في ظل الصعوبات الهيكلية التي تمر بها.
وأشار النواب إلى أن الإجراء إيجابي لكنه لا يحل جميع مشاكل الشركة، ودعوا إلى تعميم إجراءات دعم مماثلة على شركات عمومية أخرى.



