الميثاق الوطني لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي: درع واقي ضد المخاطر الإلكترونية

أطلقت وزارتا الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن وتكنولوجيات الاتصال، اليوم الأربعاء، الميثاق الوطني لدعم قدرات الأسرة لضمان بيئة آمنة للطفل في الفضاء الرقمي. جاء هذا الإطلاق في إطار توحيد الجهود الوطنية لمواجهة المخاطر الرقمية المتزايدة التي يتعرض لها الأطفال، وتعزيز الدور المحوري للأسرة في هذا المجال.

وتولت وزيرة الأسرة، أسماء الجابري، ووزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، التوقيع على الميثاق خلال ورشة عمل انتظمت بالقطب التكنولوجي للاتصالات بالغزالة أريانة. كما شهدت الورشة توقيع عدد من الشركاء الاستراتيجيين على الميثاق، مما يؤكد أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية هي مسؤولية جماعية ومشتركة.

وضمن هذا الإطار، وقَّعت على الميثاق وسائل إعلامية عدة نظرًا لدورها المحوري في نشر الوعي، منها وكالة تونس إفريقيا للأنباء ومؤسسة التلفزة التونسية والإذاعة الوطنية. كما انضم إليه شركاء من القطاع الرقمي مثل الهيئة الوطنية للاتصالات ومشغلو شبكات الاتصال ومزودو خدمات الإنترنت، بالإضافة إلى مؤسسات الدولة المعنية ومنظمات المجتمع المدني المتخصصة.

أهداف الميثاق الوطني لحماية الطفل رقميًا

أكدت وزيرة الأسرة أن الأهداف الرئيسية للميثاق ترتكز على صون حقوق الأطفال في بيئة رقمية متوازنة وآمنة. وتسعى هذه المبادرة إلى الجمع بين فرص التعلم والمشاركة والإبداع من ناحية، ومتطلبات الوقاية والسلامة من ناحية أخرى. وأشارت إلى أن المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الإعلامية ومزودي خدمات الإنترنت وجميع مكونات المجتمع.

التحديات والحلول المقترحة

في ظل التزايد الملحوظ لاستخدام الأطفال للفضاء الرقمي والمخاطر المتصاعدة المرتبطة به، تعمل الوزارتان على توحيد الجهود الوطنية وتأطير الشراكة لتمكين الأسرة من أداء دورها بالكامل. وهذا يأتي خاصة مع ضعف المعارف التقنية لدى الأولياء وتراجع الحوار الأسري حول الاستخدام الآمن للإنترنت.

وأكدت الجابري أن المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها الأطفال على الإنترنت تثير قلقاً متزايداً على المستوى العالمي. لذلك تسعى وزارة الأسرة إلى تعزيز قدرات الأسر التونسية للتعامل السليم والآمن مع تكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على التوعية والتكوين والمرافقة لتمكين الأولياء من ممارسة رقابة إيجابية ومسؤولة.

ومن جهته، حذر وزير تكنولوجيات الاتصال من المخاطر المرتبطة بالنفاذ إلى الإنترنت، مع الإشارة بشكل خاص إلى الألعاب الإلكترونية التي قد تنشر أفكاراً هدامة وتؤدي إلى الإدمان أو استقطاب أفكار غريبة عن الخصوصيات الوطنية. ودعا الأولياء إلى “التجند للقضاء على هذه الظاهرة المستجدة”.

وشدد على أن سن القوانين وحده غير كاف، بل يجب أن تشارك جميع الأطراف والهياكل في توفير الأمان الرقمي. وتشمل هذه المسؤولية متطلبات تقنية وقانونية إلى جانب بذل الجهود لنشر الوعي.

الأهداف الاستراتيجية للميثاق

يتمثل الهدف الأساسي للميثاق الوطني في تأطير التعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، من خلال:

  • ضمان التزام مزودي الخدمات بدورهم التوعوي والوقائي في حماية الأطفال
  • دعم قدرات الأسرة في الحماية من المخاطر الرقمية
  • تطوير برامج التربية الوالدية في المجال الرقمي
  • تعزيز التنسيق الوطني بين مختلف المتدخلين (الوزارات، الهيئة الوطنية للاتصالات، مشغلو الشبكات، المجتمع المدني، والمؤسسات) لحماية الطفل من مخاطر الفضاء الرقمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى