تونس والجزائر توقعان اتفاقية تاريخية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب

وقّعت تونس والجزائر، يوم الأربعاء 22 أفريل، اتفاقية تعاون لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين البلدين، خاصة في مجالات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار الأسلحة، وذلك وفقًا لأفضل المعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال.

زيارة وفد الساحة المالية الجزائرية

جاء توقيع هذه الاتفاقية في إطار استقبال هيئة السوق المالية بتونس لوفد رفيع المستوى يمثل الساحة المالية الجزائرية، برئاسة يوسف بوزنادة، رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، ومجموعة من كبار المسؤولين. وقد تمّت هذه الزيارة بمناسبة انعقاد الاجتماع العشرين لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية في نفس اليوم، والذي تمّ خلاله انتخاب تونس لرئاسة الاتحاد، ممثلة برئيس مجلس الهيئة حاتم السميري.

تبادل الخبرات والتجارب المالية

شكلت هذه الزيارة فرصةً لتسليط الضوء على التجربة التونسية في مجالات تنظيم الأسواق المالية وآليات الإشراف والرقابة، خاصة فيما يتعلق بأنظمة التداول والتسوية والتسليم. كما ركّزت الزيارة على تعزيز تبادل الخبرات في مجالات حماية المستثمرين والحوكمة والشفافية.

أهداف اتفاقية التعاون بين تونس والجزائر

أكّد يوسف بوزنادة أن الاتفاقية الموقّعة تنص على إعداد برامج تعاون سنوية بين الطرفين، تدعم التنسيق المستمر وتطوير مجالات الشراكة الثنائية. وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع تطور المعايير الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار الأسلحة، خاصة تلك الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) – المنظمة الحكومية الدولية المقرة في باريس والمعروفة كمرجع دولي في هذا المجال.

كما تهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار تعاون أكثر فعالية ومرونة، يقوم على تكثيف تبادل المعلومات والخبرات ودعم التنسيق بين سلطات الإشراف. ومن المتوقع أن تساهم هذه المبادرة في تعزيز سلامة ونزاهة الأنظمة المالية في كلا البلدين، والحد من مواطن الهشاشة المرتبطة بالتدفقات المالية غير المشروعة.

الاجتماع العشرين لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية

عُقد الاجتماع السنوي العشرون لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بتنظيم من هيئة السوق المالية التونسية عن بُعد، بمشاركة رؤساء وممثلي 16 هيئة عضو، من بينها تونس، الجزائر، المغرب، مصر، لبنان، قطر، الأردن، المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، الكويت، فلسطين، ليبيا، سوريا، العراق، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى مركز دبي المالي العالمي.

محاور الاستراتيجية المستقبلية للاتحاد

تمحور النقاش خلال الاجتماع حول المحاور الاستراتيجية للفترة المقبلة، بما في ذلك مشروع الخطة الاستراتيجية للاتحاد للفترة 2026–2030. وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز تكامل أسواق رأس المال العربية، وزيادة قدرتها على تمويل الاقتصاد، وتحسين جاذبيتها الاستثمارية، مع إيلاء اهتمام خاص لقضايا الاستدامة والشمول المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى