رئيسة الحكومة: مراجعة منظومة الصفقات العمومية تشكل نقلة تاريخية في الإصلاحات التشريعية

أكّدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري أن مراجعة منظومة الصفقات العمومية تُعد من أولويات الدولة، وواحدة من أكبر الإصلاحات التشريعية الجارية، والتي تهدف إلى دفع عجلة الاستثمار ورفع معدلات النمو الاقتصادي.
أهداف إصلاح منظومة الصفقات العمومية
وأضافت الزنزري أن الوراء هذه المراجعة الشاملة يتمثل في تحقيق نجاعة أكبر في إدارة المال العام، عبر تحديث الإطار المنظم للصفقات العمومية. كما يسعى الإصلاح إلى ضمان المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة في الإجراءات، مع الحفاظ على استمرارية المرافق العامة وتلبية متطلبات التنمية المستدامة.
قطع مع المقاربات السابقة
وأشارت إلى أن هذه المراجعة تهدف إلى تجاوز المقاربات القديمة التي لم تعد متوافقة مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية الحالية. كما ستعمل الإصلاحات الهيكلية المزمع تطبيقها على تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع العامة، خاصة في القطاعات الإستراتيجية عالية القيمة والمجالات الواعدة القادرة على خلق فرص عمل جديدة وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي.
ضرورة التغيير والتسريع في الإصلاح
ولفتت رئيسة الحكومة إلى أن تسريع عملية مراجعة المنظومة أصبح ضرورة ملحة للتغلب على أوجه القصور في النظام الحالي، والتي أدت إلى تأخير وتعثر العديد من المشاريع العامة.
قطاعات ذات أولوية
وأكدت أن تطوير منظومة الصفقات العمومية سيدعم تنفيذ السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة، خاصة في مجالات الصحة والنقل والتعليم، علاوة على دعم التحول الرقمي والاعتماد على الطاقات المتجددة.
مشروع الأمر الجديد
ووفقًا لعرض أعضاء المجلس، فإن مشروع الأمر الجديد قد أُعِد بناء على تقييم شامل للتجربة السابقة، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات التي صادفت مراحل التعاقد والتنفيذ، وكذلك الثغرات في الأمر رقم 1039 لسنة 2014 الذي ينظم الصفقات العمومية حاليًا. ويهدف المشروع إلى تعزيز الكفاءة في التنفيذ وتعزيز الدور الاجتماعي والاقتصادي للدولة.
وفي الختام، أكدت رئيسة الحكومة أنه سيتم النظر في جميع الملاحظات المقدمة خلال الجلسة، مع العمل على تسريع إتمام صياغة مشروع الأمر الجديد الخاص بتنظيم الصفقات العمومية، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء للمصادقة في إطار رؤية إصلاحية شاملة.



