غرف رياض الأطفال: الأقسام التمهيدية تبتكر مستقبل التعليم الخاص

الأقسام التمهيدية: مفهوم تربوي بدون إطار قانوني

أكدت رئيسة الغرفة الوطنية لمحاضن ورياض الأطفال، نبيهة كمّون التليلي، أن ما يُعرف بـ“الأقسام التمهيدية” لا يستند إلى أي إطار قانوني. واعتبرت أن هذه الأقسام هي نتاج مبادرات من التعليم الخاص والمدارس الخاصة، وليست جزءًا من المنظومة التربوية الرسمية، قائلة: “الأقسام التمهيدية هي اختراع التعليم الخاص والمدارس الخاصة”.

وبناءً على تصريح لها في برنامج “في 60 دقيقة” على ديوان أف أم، أوضحت كمّون أن وزارة الإشراف بدأت التحرك مؤخراً لدعم رياض الأطفال. وأشارت إلى أن الإشكال الأساسي يكمن في اعتقاد كثير من الأولياء أن القسم التمهيدي يُعدّ الطفل للمرحلة التحضيرية، وهو ما وصفته بـ“المفهوم الخاطئ”.

ما يحتاجه الطفل قبل سن السادسة

واعتبرت كمّون أن الطفل في سن ما قبل السادسة يحتاج في المقام الأول إلى اللعب والتكوين وتنمية المهارات الحياتية، وليس إلى التعليم الأكاديمي المبكر الذي قد لا يتناسب مع نموه.

كما شددت على أن السن القانونية للتمدرس تبدأ من 6 سنوات، مؤكدة أن التركيز على التعلم الأكاديمي قبل هذا السن قد لا يكون ملائماً لاحتياجات الطفل النفسية والتطورية. وأضافت أن عديد الدول المتقدمة تعتمد سنّاً متأخرة نسبياً للانطلاق في التعليم النظامي، قد تصل في بعض الأحيان إلى سن السابعة.

انتقاد إدماج أطفال الخمس سنوات في المدارس

وفيما يخص الفئة العمرية للأطفال في سن الخمس سنوات، أفادت نبيهة كمّون التليلي أن مكانهم الطبيعي يجب أن يكون ضمن فضاء رياض الأطفال، باعتبارها مرحلة مخصصة للعب والتكوين. وأكدت أن وجودهم داخل الأقسام المدرسية التقليدية هو أمر غير مناسب، بل واعتبرت أن إدماج وزارة التربية لأقسام سن الخمس سنوات داخل المدارس يُعدّ “اعتداءً على الطفولة”، وفق تعبيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى