هيئة الوقاية من التعذيب: العقوبات البديلة وسيلة فعّالة لمنع العودة إلى الجريمة

أفاد فتحي جراي، رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، بأن العقوبات البديلة تمثل تدابير أساسية ترتبط بشكل رئيسي بالجنح، ويصدرها القاضي كبديل عن السجن الفعلي. وتهدف هذه العقوبات إلى تحقيق أهداف متعددة، من بينها تكييف العقوبة بشكل أفضل، والحد من العود إلى الجريمة، وتخفيف الاكتظاظ في السجون.
دور الآليات الوقائية في تعزيز بدائل الاحتجاز
وأشار جراي إلى أن الآليات الوقائية الوطنية مدعوة للمساهمة في تعزيز كل التدابير البديلة عن الاحتجاز، إلى جانب دورها الأساسي في رصد الانتهاكات داخل أماكن الحرمان من الحرية. وأكد أن الهدف الاستراتيجي الأكبر هو المساهمة الفعالة في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان من منظور وقائي.
مفهوم العقوبات البديلة وأهدافها
جاء ذلك خلال كلمة لرئيس الهيئة في افتتاح الندوة العلمية الدولية السنوية العاشرة، التي نظمتها الهيئة يوم الثلاثاء بالعاصمة، تحت شعار “بدائل العقوبات … العقوبات البديلة … سندا للوقاية من التعذيب”، وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى السنوية لاعتماد البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب. وأوضح أن العقوبات البديلة هي عقوبات جزائية يصدرها القاضي كبديل عن السجن، وتركز على منع العود إلى الجريمة وتحقيق إعادة الإدماج الاجتماعي.
أمثلة على العقوبات البديلة
ومن بين أمثلة العقوبات البديلة التي ذكرها جراي:
- العمل من أجل المصلحة العامة (عمل غير مدفوع الأجر لصالح المجتمع المحلي).
- العقوبات المقيدة أو السالبة للحقوق (مثل حظر القيادة أو التردد على أماكن أو أشخاص معينين).
- دورة المواطنة أو التوعية (لتذكير الأفراد بقواعد التعايش والقيم المجتمعية).
- العقوبة التعويضية (تعويض الضرر الذي لحق بالضحية).
- الوساطة الجزائية (كإجراء بديل عن الملاحقات القضائية التقليدية).
النطاق الأوسع لبدائل العقوبات
وأضاف أن مصطلح “بدائل العقوبات” يشمل نطاقًا أوسع، يتضمن جميع التدابير الرامية إلى تجنب السجن، سواء في مرحلة المحاكمة أو أثناء تنفيذ العقوبة. وتشمل هذه التدابير:
- العقوبات البديلة في مرحلة المحاكمة.
- تعديلات العقوبة كبديل للسجن.
- التأجيل البسيط أو التأجيل تحت المراقبة.
- الاحتجاز المنزلي تحت المراقبة الإلكترونية (السوار الإلكتروني).
- الإفراج المشروط (السراح الشرطي).
- الإفراج المشروط المراقب.



