وزير الشؤون الدينية يبرز أهمية حماية التراث الزيتوني

أكد وزير الشؤون الدينية، أحمد البوهالي، على أهمية “المحافظة على السند التونسي الأصيل الزيتوني” الذي يعتمد على الوسطية والاعتدال في ممارسة الشعائر الدينية، وذلك خلال كلمته في افتتاح يوم دراسي حول “دور السند التونسي في ممارسة الشعائر الدينية”. هذا الحدث جاء بمناسبة زيارة عمل لولاية صفاقس يوم الأربعاء.
في كلمته، أشار الوزير إلى أن هذه الركائز الأساسية للعقيدة التونسية تمثل جزءاً من الهوية الفقهية للبلاد، والتي تميزها عن باقي الشعوب. وشدد على أهمية العقيدة الأشعرية، والتي كانت أساساً للتربية في جوامع مثل جامع الزيتونة وجامع القيروان، والمذهب المالكي الذي توافقت عليه تونس منذ قرون طويلة، والذي يجمع بين النقد والعقل ويمثل هوية الشعب التونسي.
وأضاف الوزير أن الحديث أصبح ضرورة عن السند التونسي في ظل الفوضى في ممارسات الشعائر والعبادات والاعتماد على شعائر دينية أخرى غير لازمة. ودعا الوعاظ لأن يكونوا مثالاً يحتذى به في تطبيق الشعائر بطريقة معتدلة ومتوازنة، للحفاظ على الأمن الفكري والروحي في تونس.
كما شملت زيارة الوزير إلى صفاقس زيارة جامع “سيدي إلياس” في المدينة العتيقة، والذي يعود تاريخه إلى أكثر من خمسة قرون وتم إغلاقه في أكتوبر 2023 بسبب أضرار إنشائية. وأوضحت المديرة الجهوية للشؤون الدينية بصفاقس، آيات حامدي، أن إعادة فتح الجامع يتطلب وقتاً وجهوداً بالتنسيق مع السلطات المعنية لإجراء الدراسات الفنية والصيانة اللازمة.
وخلال الزيارة، تم تكريم الإمام الخطيب “أنور الكشو” تقديراً لجهوده وجهود العديد من الوعاظ والأئمة في الشأن الديني. كما تم تدشين جامع الحكمة والكتاب النموذجي بمعتمدية ساقية الدائر، بفضل جهود أهالي صفاقس.
وفي النهاية، زار الوزير جامع سيدي اللخمي واجتمع بعدد من الإداريين والوعاظ لمناقشة شواغلهم.



