7 علامات تدل على أن نظامك الغذائي يحتاج إلى تحسين

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمراً بسيطاً، لكن يتطور الأمر ليصبح تحدياً أكبر مع تقدم العمر. إذ تتغير احتياجات الجسم الغذائية مع مرور الوقت، حيث قد ينخفض مستوى النشاط البدني مقارنةً بسنوات الشباب، مما يتطلب سعرات حرارية أقل، بينما تزداد الحاجة إلى بعض العناصر الغذائية الأساسية مثل فيتامينات “ب” والكالسيوم.

المشكلة تكمن في أن نقص العناصر الغذائية أو سوء التغذية يمكن أن يستمرا لفترة طويلة دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن يبدأ الجسم في إرسال إشارات تحذيرية. لذلك، من المهم الانتباه إلى التغيرات التي قد تبدو بسيطة في البداية، لكن تستحق المتابعة، خصوصاً لدى كبار السن.

حسب موقع “ويب ميد”، هناك سبع علامات يمكن مراقبتها بالتعاون مع الطبيب لمعرفة ما إذا كان النظام الغذائي يوفر للجسم ما يحتاج إليه من عناصر غذائية:

1. التعب غير المبرر

التعب يُعتبر من الآثار الجانبية الشائعة لنقص الحديد، الذي قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة تتميز بانخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء. قد يظهر فقر الدم أيضاً في صورة شحوب غير طبيعي.

لكن التعب المفرط لا يعني بالضرورة وجود نقص غذائي، فقد تسببه حالات صحية أخرى مثل أمراض القلب والاكتئاب واضطرابات الغدة الدرقية.

لذا، من الحكمة إبلاغ الطبيب إذا كنت تشعر بضعف أو تعب غير معتاد أو مستمر. وإذا أظهرت الفحوصات أنك تعاني من فقر الدم أو نقص أحد العناصر الغذائية، قد يوصي الطبيب بمكملات غذائية أو بتغييرات مناسبة في النظام الغذائي.

2. الشعر الهش والجاف

يتكون الشعر في معظمه من البروتين، وبالتالي يمكن أن يكون مظهره مؤشراً على الحالة الغذائية للجسم، خاصة عندما تطرأ عليه تغيرات غير معتادة.

تقول كاثلين نيدرت، مختصة التغذية: “عندما يبدو شعر كبار السن هشاً وجافاً وخفيفاً، غالباً ما يكون ذلك علامة على عدم كفاية نظامهم الغذائي”.

قد يشير الشعر الهش أيضاً إلى نقص الأحماض الدهنية الأساسية أو البروتين أو الحديد أو عناصر غذائية ضرورية أخرى. من الطبيعي أن يزداد تساقط الشعر مع التقدم في السن، لكن إذا بدأ الشعر يتساقط بمعدل غير معتاد، فقد يكون نقص العناصر الغذائية أحد الأسباب المحتملة.

بمجرد أن يحدد الطبيب أوجه النقص، يمكن التعامل معها من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد تكون هناك حاجة أيضاً إلى المكملات الغذائية حسب الحالة.

3. الأظافر المتعرجة أو المقعرة

يمكن أن تكون الأظافر، مثل الشعر، من العلامات المبكرة التي تشير إلى عدم حصول الجسم على ما يكفيه من العناصر الغذائية.

من العلامات المميزة شكل الظفر المقعر، حيث ينحني الظفر إلى أعلى من فراشه ليأخذ شكل الملعقة. تُعرف هذه الحالة باسم “تقعر الأظافر”، وقد تكون مؤشراً على فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

إذا كنت تعاني من فقر الدم بسبب نقص الحديد، قد يوصي الطبيب بتناول أقراص الحديد بالإضافة إلى إدخال أطعمة غنية بالحديد في النظام الغذائي مثل الكبد والمحار والبلح.

4. مشكلات الفم

قد تكون بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون تشقق أو التهاب زوايا الفم، وهو ما يُعرف باسم “التهاب الشفة الزاوي”، علامة على نقص الريبوفلافين (فيتامين “ب2”) أو الحديد.

أيضاً، يمكن أن يشير شحوب اللسان أو تورمه بصورة غير طبيعية إلى نقص الحديد أو بعض فيتامينات “ب”. وقد تظهر أيضاً حالة تُعرف باسم “متلازمة الفم الحارق”، حيث تكون مستويات الحديد أو الزنك أو فيتامينات “ب” أقل من المطلوب.

الخطوة الأولى هي التأكد من وجود النقص من خلال التقييم الطبي المناسب، وبعد ذلك يمكن علاجه من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، بالإضافة إلى المكملات الغذائية إذا أوصى بها الطبيب.

5. الإسهال

قد يكون الإسهال المزمن علامة على سوء الامتصاص، مما يعني أن الجسم لا يمتص العناصر الغذائية بشكل كامل من الطعام.

يمكن أن يحدث سوء الامتصاص نتيجة الإصابة بعدوى، أو الخضوع لجراحة، أو تناول بعض الأدوية، أو الإفراط في استهلاك الكحول، كما قد يرتبط باضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الداء البطني (السيلياك) وداء كرون.

نظرًا لأن الإسهال المستمر يمكن أن يؤدي إلى فقدان السوائل والعناصر الغذائية، فمن المهم استشارة الطبيب إذا استمر لفترة طويلة لتحديد السبب ومعالجته.

6. الخمول أو العصبية

قد تكون التغيرات المزاجية غير المبررة، مثل الشعور بالخمول أو العصبية، مرتبطة بحالة طبية تستدعي الانتباه، منها الاكتئاب. لكنها قد تكون أيضاً نتيجة انخفاض مستوى الطاقة في الجسم، والذي قد يرتبط بعدم الحصول على التغذية الكافية.

لذا، إذا كنت تعاني من انخفاض مستمر في المزاج أو أصبحت أكثر عرضة للنسيان من المعتاد، فمن المهم مراجعة الطبيب لتقييم هذه الأعراض وتحديد أسبابها.

7. فقدان الشهية

مع التقدم في السن، من الشائع أن تقل الشهية، حيث يمكن أن تفقد براعم التذوق بعض حساسيتها، كما أن انخفاض مستوى النشاط البدني قد يعني أن الجسم يحتاج إلى سعرات حرارية أقل. بعض الأدوية قد تؤثر أيضاً على الشهية وتؤدي إلى انخفاضها.

ومع ذلك، يجب عدم تجاهل فقدان الشهية المستمر.

تقول نانسي ويلمان، مختصة التغذية: “فقدان الشهية المزمن علامة تحذيرية خطيرة تُنذر باحتمالية إصابتك بنقص في العناصر الغذائية”.

هناك أسباب متعددة لفقدان الشهية مع التقدم في السن، تتراوح بين بعض الأدوية والحالات الصحية الخطيرة، وصولاً إلى الاكتئاب والخرف. لذا، إذا وجدت نفسك تتجاهل وجبات الطعام لأنك لا تشعر بالجوع، فمن المهم استشارة الطبيب.

يمكن أن تساعد فحوصات الدم في الكشف عن نقص عدد من العناصر الغذائية الأساسية، كما يستطيع مختص التغذية تقييم نظامك الغذائي لمعرفة ما إذا كنت تحصل على الكميات الكافية من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسمك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى