مشروع قانون منع المناولة يتجاهل طبيعة النشاط السياحي الموسمية: جامعة وكالات الأسفار توضح

جلسة لجنة الصحة والمرأة والأسرة لمناقشة قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة

اجتمعت لجنة الصحة والمرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة يوم الأربعاء 23 أبريل 2025 لمناقشة مشروع قانون يتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة. شهدت الجلسة حضور ممثلين عن الجامعة التونسية للنزل، والجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، والجامعة التونسية للنسيج والملابس، بالإضافة إلى ممثلي الغرف المشتركة.

أكد ممثلو الجامعة التونسية لوكالات الأسفار أن مشروع القانون لم يراعِ موسمية النشاط السياحي، مشددين على أن القطاع يعاني من عدم الاستقرار وإحجام العمال، مما يبرر اللجوء إلى التعاقدات محددة المدة. وطالبوا بمراجعة الفصل 6.3 لاعتماد فترة تجربة ضمن عقد غير محدد المدة تمتد لسنة قابلة للتجديد قبل تعيين العامل، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الموسمية في القطاع السياحي.

وأشار المتحدثون إلى أن مدة الموسمية تتراوح بين ثلاثة إلى ثمانية أشهر، بحسب النشاط والقطاع، مشددين على ضرورة تقديم مشروع القانون قيمة مضافة للعامل وصاحب العمل معًا. واقترحوا تدريج التطبيق وتفادي الأثر الرجعي للقانون تفاديًا للمشكلات المحتملة.

عبرت رئيسة الجامعة التونسية للنزل عن دعمها للإصلاح التشريعي بما يراعي الظروف الاستثنائية للقطاع السياحي العام وقطاع النزل خاصةً، حيث يوفر القطاع 100 ألف موطن شغل مباشر وما يقارب 300 ألف موطن شغل غير مباشر، مسهمًا بنسبة 14% من الناتج الداخلي الخام.

وفيما يخص المناولة، أوضح المتدخلون أن النزل تلجأ إلى شركات خاصة لتأمين الحراسة نظرًا لتوفرها على المعدات والعمال المؤهلين للقيام بتلك المهام. ولفتوا إلى أهمية تنمية قطاع الأمن والسلامة رغم نقص الكوادر، مشيرين إلى ضرورة وضع مهلة زمنية لتحقيق التجهيز اللازم.

من جهة أخرى، دعا رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس إلى إلغاء الأثر الرجعي في القانون، واعتماد مرونة في تطبيقه بما يحقق التوازن بين المصالح الاقتصادية وحفظ كرامة العمال. كما تناول المتحدثون مواضيع أخرى مثل تنظيم المغادرة الاختيارية والتعسفية للعمال، ومراجعة فترة التجربة، وأكدوا على أهمية التفريق بين مناولة اليد العاملة ومناولة الأشغال.

ختامًا، أشار المتناقشون إلى ضرورة حذف العقوبات السجنية المرتبطة بالمناولة، داعين إلى تشاور مستمر بين الجهات المعنية ونواب الشعب لتحقيق نتائج ملموسة تعزز الاستثمار والتوظيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى