تونس تؤكد التزامها الراسخ بتعزيز حقوق الإنسان في النص والتطبيق

أكّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، في كلمة ألقاها يوم السبت 25 أكتوبر 2025 خلال تقديم تقريرين لتونس أمام أعضاء اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، أن تونس تولي العناية القصوى لحقوق الإنسان في جميع أبعادها. وأشار إلى أن البلاد ملتزمة التزاماً ثابتاً بتعزيز هذه الحقوق نصاً وممارسة.

التزام تونس بحقوق الإنسان على أرض الواقع

وشدد النفطي في كلمته، حسب بلاغ الوزارة، على التزام تونس بحقوق الإنسان وتجسيد مبادئها عبر ترسيخ قيم الكرامة والحرّيّة. وأوضح أن هذا يتم في ظلّ نظام ديمقراطي سليم أساسه القانون والمساواة بين جميع المواطنين.

المسار الإصلاحي وتعزيز الحقوق

وأضاف أنّ تونس ماضيةٌ بكُلّ ثبات في مسارها الإصلاحي الذي شرعت فيه منذ 25 جويلية 2021. ويهدف هذا المسار إلى تعزيز أركان الدّيمقراطيّة وتكريس دولة القانون وآليات الحوكمة الرّشيدة. كما يهدف إلى ضمان احترام الحقوق والحريّات لجميع التّونسيّين دون استثناء، وتمكينهم من التمتع بالحقوق التي كفلها الدستور والقانون، مع تضمين فئات المرأة والطفل والشباب والأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية وكبار السن.

وأكد أيضًا على تمتيع الأجانب والمهاجرين المقيمين على أراضيها بكافة حقوقهم. كما جدد التزام تونس بموقفها المبدئي الرافض لكافة مساعي التهجير أو تشجيع نقل السكان، بما يهدّد الاستقرار ويقوض فرص التعايش السلمي.

مشاركة تونس في أعمال اللجنة الإفريقية

وقال إنّ مشاركة تونس في أشغال الدورة 85 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب – التي تستضيفها العاصمة الغامبية بانجول من 21 إلى 30 أكتوبر 2025 – هي مناسبة لمساندة الجهود الرامية إلى مزيد الارتقاء بهذه الحقوق. وأضاف أن هذه المشاركة تهدف إلى خدمة القضايا العادلة وتعزيز مقومات السّلم والأمن في القارة الإفريقية والعالم، في إطار حوارٍ بنّاء يحترم سيادة الدّول.

وبيّن أن تونس تقدر أهمية المنظومة الإفريقية لحقوق الإنسان والعمل الذي تقوم به الآليات الإقليمية للحفاظ على هذه الحقوق ودعمها.

موقف تونس من القضية الفلسطينية

من جهة أخرى، تطرّق الوزير إلى التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، من منطلق التضامن العربي الإفريقي والإيمان بوحدة المصير وبأنّ حقوق الإنسان لا تقبل التجزئة.

وجّدد موقف تونس الثابت والداعم لنضالات الشعب الفلسطيني ولحقه في تقرير مصيره بنفسه. وأعرب عن الارتياح للاتفاق المُتَوصّل إليه لوقف إطلاق النار في غزة، بعد سنتين من جرائم الإبادة الجماعية الممنهجة التي خلّفت كارثة إنسانية غير مسبوقة.

كما جدد دعم تونس غير المشروط للنضالات المشروعة للشعب الفلسطيني من أجل استرداد حقوقه التاريخية غير القابلة للتّصرف، وإقامة دولته المستقلّة كاملة السيادة على كامل أراضي فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى