المستشار الرئاسي: “أبواب الرئاسة ما زالت مفتوحة أمام النواب”

أكد المستشار الأول لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمصالح المشتركة مراد الحلومي، أن رئاسة الجمهورية “لم تغلق أبوابها أمام النواب”، وأنه كلما أحيل عليها ملف من قبلهم إلا وتم التعامل معه بكل جدية. وأشار إلى أن الدستور نص بكل صراحة على تنظيم العلاقات بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية والأطر التي تضمن حسن التواصل بينهما.
ردود على استفسارات النواب بشأن ميزانية 2026
وأضاف الحلومي في رده على استفسارات نواب الغرفتين التشريعيتين خلال الجلسة العامة المنعقدة عشية اليوم السبت بقصر باردو، أن كل الوزارات تهتم بالأسئلة الواردة عليها من المجلسين وتقدم الإجابات الشافية. واقترح، في حال وجود تقصير، إبلاغ رئيس الجمهورية عبر القنوات المعتادة.
التعامل مع التراخي الإداري
بخصوص ما سجله عدد من النواب من “تراخ إداري” على المستوى الجهوي والمحلي، صرح الحلومي بأن “المسؤول الذي لا يقوم بمهامه لا مكان له ليخلفه من يلتزم بخدمة الوطن والمواطن”، كما أكد عليه رئيس الجمهورية في مناسبات عديدة.
حرص رئيس الجمهورية على تطبيق القانون
وأبرز حرص رئيس الجمهورية على تطبيق القانون وحل مختلف الإشكاليات، لافتًا إلى أن مصالح رئاسة الجمهورية تتولى يوميًا معالجة الشكايات الواردة عليها سواء عبر البريد أو الهاتف أو اللقاءات المباشرة مع المواطنين.
وأضاف أن إطارات رئاسة الجمهورية تتولى تحت إشراف رئيس الدولة تشخيص الإشكاليات والبحث عن حلول كفيلة برد الحقوق، مؤكدًا تحقق نتائج طيبة في عدة ملفات.
توصيات بخصوص تعيين الولاة والمعتمدين
وفيما يخص تعيين الولاة والمعتمدين والعمد، أوصى الحلومي النواب “بتبليغ ما يعاينونه من تعطيل وعدم تحمل للمسؤولية”، مؤكدًا أن كل من يخل بعمله يتم اتخاذ الإجراء اللازم في حقه، سواء في الإدارات المحلية أو الجهوية أو المركزية.
تطهير الإدارة وتحمل المسؤولية
وأكد حرص رئيس الدولة على تطهير الإدارة وتحمل المسؤولية لكل المتقلدين للخطط الوظيفية على جميع المستويات، حتى يضطلعوا بمسؤولياتهم بالمستوى المطلوب.
الإصغاء إلى الشعب في إعداد قانون المالية
وبخصوص الإصغاء إلى الشعب في إعداد قانون المالية، أوضح مستشار رئيس الجمهورية أن أبرز مهام مجلس الجهات والأقاليم والمجالس المحلية هو التشخيص الحقيقي للواقع على المستوى المحلي والجهوي، وأن جميع الأفكار والمقترحات المنبثقة عنها تؤخذ بعين الاعتبار.
العناية بملف الأشخاص ذوي الإعاقة
وتحدث عن العناية التي يوليها رئيس الجمهورية لملف الأشخاص من ذوي الإعاقة، عبر البرامج المعززة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية أو الإحاطة المباشرة، مما يترجمه فرض مقاعد تمثيلية لهذه الفئة في المجالس المحلية والجهوية.
معالجة ملف العاطلين عن العمل
أما بالنسبة لملف من طالت بطالتهم، فقال مستشار رئيس الجمهورية إنه “ملف قديم متجدد غير أن رئيس الجمهورية أولاه عناية فائقة”. وأوضح أن حلحلة هذا الملف تتطلب إجراءات مدروسة، “وهي نقطة تكاد تكون قارة في لقاءات رئيس الجمهورية برئيسة الحكومة”.
هيكلة الصناديق الاجتماعية
وبين لدى تطرقه إلى هيكلة الصناديق الاجتماعية، أن هذا الملف ليس بالسهل وهو محل دراسة، مشيرًا إلى أن الإصلاح يفرض توفير أموال كافية، وأن رئيس الدولة يسعى لإيجاد حلول تحسن وضعية الصناديق والمنتفعين.
مخطط التنمية 2026/2030
وفي حديثه عن مخطط التنمية 2026/2030 الذي قال “إنه يجب ألا يصاغ بالطريقة التقليدية”، أكد الحلومي أنه تم فسح المجال للمجالس المحلية والجهوية للمساهمة في المخطط. وأضاف أن وزارة الاقتصاد والتخطيط تسهر حاليًا على بلورة التصورات بإشراف مباشر من رئيس الجمهورية، وسيكون للمجلسين التشريعيين دور محوري في دراسة المشروع والمصادقة عليه.
تقليص وهيكلة المؤسسات الحكومية
وردًا على مقترحات نواب بالتقليص في بعض الهياكل أو دمجها، أوضح الحلومي أن رئيس الدولة أعلن عن هذا التوجه سابقًا، وأن العمل جارٍ في عدد من الوزارات على صياغة مقترحات بعد إعداد الدراسات اللازمة.
القوانين والنصوص الترتيبية
وأفاد بخصوص القوانين التي صدرت ولم تصدر نصوصها الترتيبية، بأن الوزارات منكبة حاليًا على إعداد وصياغة النصوص التي تتطلب استشارات لتكون قابلة للتنفيذ.
هياكل رئاسة الجمهورية وإنجازاتها
وتحدث عن دور مختلف الهياكل التابعة لرئاسة الجمهورية وبرامج عملها للسنة القادمة، مثل دائرة الأمن القومي التي تقوم بمتابعة وتقييم الوضع العام على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.
دراسات المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية
كما استعرض أهم ما قام به المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية من دراسات، منها دراسة حول الإصلاح الجبائي وتمويل الاقتصاد الوطني.
تقارير الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية
أما بخصوص الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية، فقد ذكر أنها أعدت 47 تقريرًا رقابيًا. وأضاف أن هناك مشروع نص جديد ما زال تحت الدرس يخص الهيئة، التي تعتزم تطوير أساليبها عبر تعميم المنصة الرقمية “نصيف” وتطوير مهارات المراقبين.
(وات)



