وزير الخارجية: استقرار المنطقة مرهون باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني

في مستهل كلمته، استعرض الوزير أبرز القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة العربية. وأكد أن تولي تونس رئاسة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في هذه المرحلة الدقيقة يمثل مسؤولية قومية. وأشار إلى حرص بلاده على توظيف هذه الرئاسة لتعزيز التضامن العربي، وتقريب وجهات النظر، وتوحيد المواقف، ودفع العمل العربي المشترك نحو مزيد من الفاعلية.
شدد الوزير على أن الأمن والاستقرار لن يتحققا في المنطقة ما لم يتمكن الشعب الفلسطيني من استرداد كافة حقوقه المشروعة. وجدد التأكيد على ثبات الموقف التونسي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم نضاله من أجل استرجاع حقوقه كاملة. وأوضح أن هذه الحقوق ثابتة ولا تسقط بالتقادم، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
أدان النفطي الاعتداءات التي تتعرض لها الأراضي السورية واللبنانية، معرباً عن تضامن تونس الكامل مع الشعبين السوري واللبناني. وأكد ضرورة احترام سيادة البلدين واستقلالهما ووحدة أراضيهما. كما جدد حرص تونس على إيجاد حل ليبي-ليبي يضمن وحدة ليبيا الترابية، والتضامن مع السودان واليمن في سعيهما الدؤوب إلى صون وحدتهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما، ودعم الجهود الرامية إلى تجاوز الأزمات التي يمران بها بما يستجيب لتطلعات شعبيهما إلى الأمن والاستقرار والتنمية.
أعرب الوزير عن تضامن تونس الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وأكد الرفض التام لكل أشكال الاعتداء والتصعيد، والتمسك بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بما يكفل أمن المنطقة واستقرارها.
دعا الوزير إلى الارتقاء بالتنسيق والتشاور بين الدول العربية لمواجهة التحديات والمخاطر الأمنية، وتطوير آليات الرصد والإنذار المبكر، بما يعزز القدرة الجماعية على الوقاية من الأزمات والتعامل معها في الوقت المناسب. كما شدد على أهمية الالتزام المشترك بتنفيذ القرارات والاستراتيجيات العربية المعتمدة، وتطوير الآليات الكفيلة بترجمتها إلى برامج ومشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الشعوب العربية.
فيما يتعلق بالمجالات التنموية والاجتماعية والاقتصادية، أبرز الوزير انخراط تونس الفاعل في تنفيذ الاستراتيجيات والمشاريع العربية. وذكر أن بلاده ستستضيف في أواخر سنة 2025 الاجتماع العربي رفيع المستوى التحضيري لمؤتمر القمة الثاني للتنمية الاجتماعية، وستتولى ابتداءً من الفترة ذاتها رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية.
أشار الوزير إلى حصول تونس، في 4 ديسمبر 2025، على جائزة التميز الحكومي العربي في مجال التربية عن مشروعها الريادي “منظومة متكاملة للحياة المدرسية”، تقديراً للجهود الوطنية المبذولة لتطوير المنظومة التربوية والارتقاء بجودة الحياة المدرسية. ونوه بتولي تونس، منذ سنة 2026، رئاسة الهيئة العليا للمجلس العربي للاختصاصات الصحية، بما يعزز إسهامها في دعم التعاون العربي في المجال الصحي وتبادل الخبرات والكفاءات.
أبرز الوزير أهمية اختيار تونس عاصمةً للسياحة العربية لسنة 2027، باعتباره استحقاقاً يعكس المكانة التي تحظى بها البلاد في الفضاء العربي، وما تزخر به من مقومات مادية وحضارية عريقة، ويفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون والتبادل السياحي والثقافي بين الدول والشعوب العربية.
في الختام، جدد الوزير عزم بلاده على مواصلة الإسهام الفاعل، بالتعاون مع الأمين العام لجامعة الدول العربية والدول الأعضاء، في تفعيل آليات العمل العربي وتطويرها، بما يعزز قدرة الجامعة على الاضطلاع بدورها والاستجابة للتحديات وخدمة مصالح الشعوب العربية وتطلعاتها.
على هامش أشغال الدورة، أجرى الوزير لقاءات مع عدد من نظرائه العرب، تناولت مسيرة العلاقات الثنائية، وسبل تطوير التعاون وآلياته، فضلاً عن الاستعداد للاستحقاقات القادمة وفق ما أوردته وزارة الشؤون الخارجية عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك.



