البرلمان يبحث آليات تنظيم التسويق الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي

نظّم مجلس نواب الشعب يوم الأربعاء 29 أفريل يوماً دراسياً مخصصاً لمناقشة مقترح قانون تنظيم نشاط التسويق والترويج على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. جاء هذا اليوم الدراسي بهدف تعميق النقاش حول مضامين المقترح القانوني وتحضيراً لعرضه للتصويت.

وأوضح البرلمان – وفق بلاغ رسمي – أن هذا اللقاء، والذي أشرفت عليه الأكاديمية البرلمانية، يهدف إلى تبادل الآراء وتقييم الأطر القانونية القائمة، بهدف تكييفها مع الواقع الرقمي لضمان تحقيق حماية المستهلك ودعم تشجيع الاستثمار. وقد حضر الجلسة ممثلون عن رئاسة الحكومة وعدة وزارات بالإضافة إلى هيئات مالية واقتصادية وطنية.

الحاجة إلى تحديث التشريعات

وأكّد رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها، سامي الرايس، خلال تدخله، أن الإطار القانوني الحالي المنظم لقطاع التجارة الإلكترونية لم يعد يواكب متطلبات السوق، مما يستدعي ضرورة تحيين تشريعي عاجل. وأشار المشاركون إلى أن أبرز التحديات التي تواجه التنظيم تكمن في صعوبة تحديد الهوية الفعلية لبعض المنصات، نظراً للطابع العابر للحدود الذي يتميز به الفضاء الرقمي.

مقترحات تطوير الآليات التنظيمية

وقدّم المتدخلون خلال النقاش عدداً من المقترحات البناءة، منها تعويض إلزامية كراس الشروط بمنظومة للتصريح الإلكتروني الموحد. كما اقترحوا جعل علامة الجودة الرقمية اختيارية وربطها بحوافز اقتصادية مشجعة. ومن جهة أخرى، دعوا إلى إضافة فصل جديد يلزم الفاعلين في القطاع بالتصريح سنوياً عن مصاريف الإشهار المدفوعة بالعملة الصعبة، مما يسمح للبنك المركزي بممارسة رقابته ويوفر إطاراً قانونياً يتيح للشركات خصم هذه المصاريف من أعبائها الجبائية.

إحصائيات وتوصيات ختامية

وكشفت المؤشرات المعروضة خلال اليوم الدراسي عن وجود نحو 1000 موقع إلكتروني ناشط في المجال، مع تداول ما يقارب 5.8 مليون بطاقة بنكية، في مقابل هيمنة وسيلة الدفع النقدي التي تصل نسبتها إلى حوالي 70%. وفي الختام، أوصى الحضور بضرورة وضع تعريف دقيق لمصطلح “المؤثر” في الفضاء الرقمي، والعمل على رقمنة الإجراءات لتسهيل إدماج الأنشطة التجارية الصغرى ضمن المنظومة الاقتصادية الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى