الدولة تبدأ بيع ممتلكات مصادرة هامة لتعزيز موارد الخزينة

خلال جلسة استماع للجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أوضح ممثلو وزارتي أملاك الدولة والمالية أن تعدد المتدخلين في ملف المصادرة هو نتيجة حتمية للمنظومة القانونية الحالية. وأكدوا على جهود مختلف الهياكل المعنية لتعزيز التنسيق وتجاوز الإشكاليات المطروحة في وضعية الأملاك المصادرة.

لجنة حكومية لتوحيد المنظومة القانونية

وكشف المتدخلون عن إحداث لجنة على مستوى رئاسة الحكومة، مهمتها إعداد مشروع نص قانوني جديد. يهدف هذا المشروع إلى توحيد المنظومة القانونية للمصادرة وإحداث هيكل موحد للتصرف في هذا الملف المعقد.

أسباب التأخير في إنجاز ملف المصادرة

من بين التحديات الرئيسية التي تم تسليط الضوء عليها، طبيعة النزاعات القضائية المرتبطة بحق الملكية. وبما أن حق الملكية هو حق دستوري، فإن ذلك يقتضي احترام كافة الإجراءات والشكليات القانونية بدقة. هذا الحذر ضروري لضمان أن تكون قرارات المصادرة سليمة وتصمد أمام الطعون القانونية والإلغاء.

التصرف في الممتلكات المصادرة وتحقيق عائدات مالية

أشار المسؤولون إلى أن الدولة تمكنت من التفويت في جزء هام من الممتلكات المصادرة، مما أسفر عن تحقيق عائدات مالية مهمة لفائدة خزينة الدولة. أما العقارات التي تعذر بيعها، فقد تم تخصيصها لعدد من الوزارات والهياكل العمومية لاستغلالها في مرافق عمومية تخدم الصالح العام.

ضرورة مراجعة تشريعية شاملة

خلص المتدخلون إلى أن معالجة إشكالات ملف المصادرة تتطلب أساساً إجراء مراجعة تشريعية شاملة. وأوضحوا أن النصوص القانونية الحالية وُضعت في ظرفية استثنائية، مما يستوجب تطويرها لتتحول من إطار مؤقت إلى آلية قانونية دائمة لمقاومة الفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى