تهديد كبير للسوق المنظم: القهوة المهرّبة تستهدف استقرار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

عبرت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة عن انشغالها واستيائها البالغين من التفاقم الخطير لظاهرة ترويج وبيع مادة القهوة خارج المسالك القانونية وفي إطار الاقتصاد الموازي. وجاء ذلك في بيان صادر عنها يوم الثلاثاء 19 ماي، حيث أشارت إلى غياب تكافؤ الفرص بين المؤسسات المنظمة والخاضعة للقانون وبين شبكات التجارة غير الرسمية.

فارق الأسعار الكبير بين القنوات الرسمية وغير القانونية

أوضحت الجمعية أن مادة القهوة أصبحت تباع خارج المسالك الرسمية بأسعار تتراوح بين 20 و25 دينارًا للكيلوغرام، مع خدمات توصيل مجانية عند شراء كميات معينة. في المقابل، يتم تسويق الكيلوغرام داخل القنوات القانونية بسعر يقارب 34.500 دينار. وهذا الفارق السعري الكبير لا يمكن تفسيره إلا بتنامي ظاهرة التهريب والتجارة غير القانونية، خاصة في المناطق القريبة من الحدود حيث تنخفض الأسعار أكثر.

آثار اقتصادية واجتماعية خطيرة

وشددت الجمعية على أن هذه الممارسات غير القانونية تُلحق أضرارًا جسيمة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة الناشطة بصفة قانونية. كما أنها تهدد مواطن الشغل والاستثمار، وتُضعف مداخيل الدولة الجبائية، وتضر بمبدأ المنافسة الشريفة داخل السوق الوطنية.

تفاوت الأعباء بين المؤسسات القانونية والاقتصاد الموازي

وأكدت أن المؤسسات القانونية تتحمل أعباءً جبائية واجتماعية ولوجستية، بالإضافة إلى الالتزام الصارم بكراريس الشروط والمعايير الصحية. بينما تنشط شبكات الاقتصاد الموازي خارج أي رقابة، مما يهدد بشكل مباشر ديمومة النسيج الاقتصادي المنظم.

دعوة إلى تكثيف الرقابة واتخاذ إجراءات عاجلة

ودعت الجمعية السلط المعنية إلى:

  • تكثيف الرقابة على مسالك التهريب والتوزيع غير القانوني.
  • اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المؤسسات القانونية والاقتصاد المنظم.
  • فرض تطبيق القانون على جميع المتدخلين في قطاع القهوة دون استثناء.
  • وضع استراتيجية وطنية فعالة للحد من توسع الاقتصاد الموازي.
  • حماية المستهلك من المنتجات مجهولة المصدر وغير الخاضعة للمراقبة الصحية.

ضرورة إرادة فعلية لحماية الاقتصاد الوطني

وأكدت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في ختام بيانها أن حماية الاقتصاد الوطني والمؤسسات تتطلب إرادة فعلية لمقاومة التهريب والتجارة الموازية. وذلك ضمانًا لخلق مناخ اقتصادي عادل يحفظ حقوق الدولة والمؤسسات القانونية والمستهلك على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى