رئيسة الحكومة: بناء السلم يعتمد على احترام سيادة الدول واستقلالية قراراتها

ألقت رئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني الزنزري، كلمة اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026 في مركز كينياتا الدولي للمؤتمرات بالعاصمة الكينية نيروبي، بمناسبة انطلاق فعاليات القمة الأفريقية الفرنسية “إفريقيا إلى الأمام”. وأوضحت أن القمة تنعقد ضمن سياق عالمي بالغ الدقة والتعقيد، تتقاطع فيه الأزمات وتتداخل، مع تصاعد غير مسبوق للنزاعات المسلحة، وتفاقم الأزمات الإنسانية، وتنامي مظاهر عدم الاستقرار.
تراجع الثقة في النظام الدولي
واعتبرت الزنزري أن أخطر ما يميز هذا السياق هو تراجع منسوب الثقة في النظام الدولي. وأرجعت ذلك إلى تزايد الانتقائية والازدواجية في تطبيق القانون الدولي، إضافة إلى صمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات الفظيعة لهذا القانون.
تأكيد على مبادئ تونس الثابتة
وشدّدت رئيسة الحكومة على أن تونس تظل متمسكة باحترام القانون الدولي، مؤمنة بأن السلم لا يُبنى على موازين قوى مختلة ولا على تطبيق انتقائي لمقتضياته. وأكدت أن السلام الحقيقي يقوم على أسس العدالة والإنصاف، واحترام سيادة الدول واستقلالية قراراتها، وضمان حقوق شعوبها، وعلى رأسها حق تقرير المصير.
الدعوة إلى إصلاح الأمم المتحدة
كما أكدت الزنزري على تمسك تونس بالدور المحوري لمنظمة الأمم المتحدة وبالمبادئ التي تأسست عليها، معتبرة إياها ملاذ الشرعية الدولية والتعايش السلمي. وفي الوقت ذاته، دعت إلى أن إصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف أصبح ضرورة ملحة، تفرضها التغيرات العميقة التي يشهدها العالم.



