لقاء قيادي: رئيسة الحكومة تبحث مع نظيرتها في البنك الأوروبي دفع عجلة التنمية

التقت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الاثنين 11 ماي 2026، بجامعة نيروبي، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو – باسو، والوفد المرافق لها، بحضور سفير تونس بكينيا أنور بن يوسف، وذلك على هامش أشغال القمة الأفريقية الفرنسية “إفريقيا إلى الأمام”.
وأعربت رئيسة الحكومة عن تقدير تونس لالتزام البنك المتواصل بمساندة البرامج والمشاريع التنموية في تونس، سواء في القطاع العام أو الخاص. وأكّدت تطلّع تونس إلى الارتقاء بأولويات التعاون القائمة مع البنك خلال المرحلة المقبلة، بما يتيح إرساء ديناميكية جديدة للشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك. وأشارت إلى أن هذا التعاون يخدم مصالح تونس وتطلعات شعبها في التنمية العادلة والعدالة الاجتماعية، بناءً على خياراتها الوطنية وأولوياتها.
وبيّنت أنّ هذا التوجّه يستند إلى دعم مشاريع ذات جدوى عالية ومردودية اقتصادية واجتماعية ملموسة، خاصة في مجالات البنية التحتية، والطاقة، وقطاع الفسفاط وتحسين مناخ الأعمال، وتثمين رأس المال البشري. كما يشمل تعزيز القطاعات ذات البعد الاجتماعي وتطويرها، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ العدالة الاجتماعية.
وأكّدت رئيسة الحكومة على أنّ تونس اختارت توسيع شراكاتها الاستراتيجية على الصعيد الدولي وفق مقاربة تقوم على الاحترام المتبادل والندّية وتحقيق المصالح المشتركة. وأضافت أن هذا النهج يخدم تطلعات الشعب التونسي وينسجم مع توجّهات سيادة رئيس الجمهورية.
ومن جهتها، عبّرت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، السيدة أوديل رونو-باسو، عن ارتياحها لتقارب الأولويات الوطنية التونسية مع مجالات تدخل البنك، لا سيما في مجالات الطاقات المتجددة، والبنية التحتية، والنقل، والتحول الرقمي، وحوكمة المؤسسات العمومية.
وأشارت إلى أنّ من أبرز مجالات التعاون الحالية دعم مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا (مشروع ELMED)، بما يفتح آفاقًا واعدة لتعزيز التعاون الثنائي ودعم الاندماج الطاقي الإقليمي.
وأضافت أنّ مجلس إدارة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية صادق في شهر فيفري 2026 على “استراتيجية تونس 2026-2031“، وذلك في إطار تمتين أسس الشراكة والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات الشعب التونسي. وتأتي هذه الاستراتيجية استجابة للخيارات الوطنية وانخراطًا فعليًا في تجسيد أولويات وأهداف مخطط التنمية للفترة 2026-2030.
كما استعرض الجانبان الآليات التمويلية العاجلة التي يمكن أن يتيحها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للدول الأعضاء، للتخفيف من حدّة تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية.



