لوبيات ترفع أسعار اللحوم: حسن الجربوعي يكشف أسباب الأزمة ويحذّر المستهلكين

أكد رئيس لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب، حسن الجربوعي، وجود فجوة كبيرة بين الترسانة التشريعية المتقدمة في تونس والواقع المتأزم لـ قطاع اللحوم والأضاحي، معتبراً أن الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لغياب المتابعة الجدية للملفات الحيوية المرتبطة بـ القدرة الشرائية للمواطن.
لوبيات تعطيل السياسات ودعوة للإصلاح
وأشار الجربوعي خلال حضوره ببرنامج “في 60 د” إلى وجود ما وصفه بـ “لوبيات” تعمل على تعطيل توجهات الدولة ورئيس الجمهورية الرامية إلى توفير اللحوم بأسعار معقولة.
مقترح لتوريد اللحوم واجه الرفض
وكشف عن تقدم مستثمرين تونسيين بمقترح إلى وزارة التجارة لتوريد لحوم “علوش” عالية الجودة، لتغطية كامل تراب الجمهورية بسعر 38 ديناراً للكيلوغرام، مع آجال دفع تصل إلى 45 يوماً، على أن تتولى شركة اللحوم عمليات البيع والتوزيع. وأضاف أن هذا المقترح الجاد قوبل بالرفض أو التعطيل دون مبررات واضحة.
مقارنة مع دول الجوار
وعبّر عن استغرابه من وضع تونس مقارنة بجاراتها، مثل الجزائر وليبيا، اللتين تمكنتا من توفير أضاحٍ بـ سعر 800 دينار بفضل سياسات توريد مدروسة ودعم مباشر للفلاحين.
واقع مرير ودعوات للتحرك
ولفت إلى أن المواطن التونسي أصبح مضطراً إلى “الحجز المسبق” للحصول على كميات محدودة من اللحوم، معتبراً أن هذا الواقع لا يليق بإمكانيات الإنتاج الفلاحي والحيواني في البلاد.
مقترحات عاجلة لإنقاذ القطاع
ودعا الجربوعي إلى قرارات عاجلة، منها:
- تفعيل الدور الرقابي عبر تشكيل لجنة مشتركة بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية للمتابعة الميدانية.
- دعم الفلاحين عملياً بتوفير “الأمهات” والنعاج لإعادة بناء القطيع الوطني، وعدم الاكتفاء بالشعارات.
- انتقاد تعيين مسؤولين على رأس مؤسسات حساسة دون اعتماد معايير الكفاءة.
إمكانية الإصلاح خلال عامين
وختم بالتأكيد على أن إصلاح منظومتي الألبان واللحوم ممكن خلال عامين، شرط توفر إرادة سياسية حقيقية والتصدي للعراقيل الإدارية واللوبيات التي تهدد الاستقرار الاجتماعي.



