مجلس الجهات والأقاليم يدرس اتفاقيات لإنشاء 5 محطات طاقة شمسية

انطلقت صباح اليوم الأربعاء أشغال الجلسة العامة للمجلس الوطني للجهات والأقاليم، المخصّصة للنظر والتصويت على خمسة مشاريع قوانين. تتعلق هذه المشاريع بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وذلك برئاسة رئيس المجلس عماد الدربالي وبحضور وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ وكاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان.
تفاصيل مشاريع محطات الطاقة الشمسية في تونس
تتعلق مشاريع القوانين الخمسة بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء وملاحقها، لصالح إنشاء محطات فولطاضوئية (شمسية) في عدة ولايات. المشاريع موزعة كالتالي:
- محطتا الخبنة والمزونة بولاية سيدي بوزيد.
- محطتا القصر وسقدود بولاية قفصة.
- محطة منزل الحبيب بولاية قابس.
ستبلغ الطاقة الإنتاجية الجملية لهذه المحطات حوالي 598 ميغاواط، بكلفة استثمارية تقدر بحوالي 1.64 مليار دينار.
أهداف المشاريع وتأثيرها على الأمن الطاقي
تراهن الدولة التونسية من خلال هذه المشاريع على دعم الأمن الطاقي الوطني والتقليص من كلفة إنتاج الكهرباء. حيث ستتراوح تعريفات بيع الكهرباء المنتجة بين 98.8 و124.4 مليماً للكيلوواط ساعة، مقارنة بكلفة تقديرية تناهز 300 مليم للإنتاج المعتمد على الغاز الطبيعي المورد.
وبحسب الوثائق، سيتم بيع كامل الطاقة المنتجة حصرياً إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، مع توقعات بتوفير ما يناهز 246 مليون دينار من مصاريف الإنتاج بالعملة الأجنبية. كما سيتم تقليص واردات الغاز الطبيعي بنسبة تقدر بـ 13.3% مقارنة بإجمالي واردات سنة 2024.
التوزيع التقني والاستثماري للمحطات
تتوزع قدرات المشاريع الخمسة وكلفتها كالتالي:
- محطة الخبنة (سيدي بوزيد): بقدرة 198 ميغاواط وكلفة تناهز 500 مليون دينار.
- محطة المزونة (سيدي بوزيد): بقدرة 100 ميغاواط وكلفة 270 مليون دينار.
- محطة القصر (قفصة): بقدرة 100 ميغاواط وكلفة 260 مليون دينار.
- محطة سقدود (قفصة): بقدرة 100 ميغاواط وكلفة 305 ملايين دينار.
- محطة منزل الحبيب (قابس): بقدرة 100 ميغاواط وكلفة مماثلة.
المؤشرات الفنية والاقتصادية المتوقعة
من حيث الأداء المتوقع:
- من المتوقع أن تبلغ الطاقة السنوية المنتجة بمحطة القصر نحو 260 جيغاواط ساعة، مع توفير يقدر بحوالي 52 مليون دينار سنوياً من العملة الأجنبية.
- يتوقع أن تنتج محطتا سقدود ومنزل الحبيب حوالي 280 جيغاواط ساعة سنوياً لكل مشروع، مع تقليص واردات الطاقة بما يعادل 56 ألف طن مكافئ نفط سنوياً لكل منهما.
السياق البرلماني ومواقف النواب
يأتي عرض هذه المشاريع على المجلس الوطني للجهات والأقاليم بعد مصادقة مجلس نواب الشعب عليها يوم 28 أفريل الماضي. وقد شهدت المناقشات تبايناً في المواقف:
- اعتبر المؤيدون هذه الاتفاقيات خياراً استراتيجياً لتعزيز الأمن الطاقي وخفض كلفة الإنتاج وتنشيط الاقتصاد المحلي.
- أثار المعارضون تساؤلات بشأن شفافية التعريفات المعتمدة ومدى ملاءمتها لتراجع الكلفة العالمية لتكنولوجيا الطاقة الشمسية، إضافة إلى تحفظهم على بعض بنود التحكيم الدولي والدعوة إلى ضمان عدم استغلال أراض فلاحية منتجة.
المصدر: وات



