نقابة الصحفيين تحذّر: خطابات عنصرية تهدد السلم المجتمعي

تحذير النقابة الوطنية للصحفيين من مخاطر الخطابات التمييزية

حذّرت النقابة الوطنية للصحفيين من مخاطر الانزلاق نحو تبنّي أو ترويج خطابات عنصرية أو تمييزية، مؤكدةً أن هذه الممارسات مرفوضة مهنياً وقانونياً. ودعت النقابة إلى اليقظة المهنية إزاء التأثير المتزايد للخطابات الشعبوية التي تنتشر على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

إخلال جسيم بأخلاقيات المهنة

في بيان صدر يوم الاثنين 20 أفريل، أكدت النقابة أن الانخراط في هذه الديناميكيات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، يُعد إخلالاً جسيماً بأخلاقيات المهنة والمسؤولية الاجتماعية للصحفي. وأشارت إلى أن هذا السلوك يهدد مصداقية الإعلام ودوره الأساسي في حماية السلم الاجتماعي.

التزام الصحفيين بالسعي للحقيقة

شدّدت النقابة على ضرورة التزام الصحفيين بالسعي إلى الحقيقة وتقديمها للرأي العام، كجزء من الحق في النفاذ إلى المعلومة، بعيداً عن التهويل أو التهوين أو التلاعب بالمشاعر. وأكدت على أهمية:

  • احترام الكرامة الإنسانية لكل الأفراد دون استثناء.
  • الامتناع عن نشر أو ترويج أي خطاب يغذي الكراهية أو العنصرية أو الصور النمطية.
  • التمييز الدقيق بين المفاهيم المتعلقة بموضوع الهجرة.
  • تقديم معطيات دقيقة ومدعومة بمصادر موثوقة.

دعوة للمقاربة المهنية المتوازنة

ودعت النقابة إلى اعتماد مقاربة مهنية متوازنة تفسح المجال لمختلف وجهات النظر، مع إيلاء الاهتمام لآراء المختصين ومنظمات المجتمع المدني، وعدم الاقتصار على المصادر الرسمية أو الأصوات الشعبوية فقط. كما طالبت بتعزيز العمل الميداني والتحقيقات الصحفية العميقة لفهم ظاهرة الهجرة غير النظامية في أبعادها المختلفة.

كما حثّت الصحفيين على تجنب الانخراط في حملات التضليل أو إعادة نشر الأخبار الزائفة، والتثبت من كل ما يتم تداوله، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي.

مسؤولية الصحفي حتى في الفضاءات الشخصية

ذكّرت النقابة بأن الصحفي، حتى في فضاءاته الشخصية عبر الإنترنت، يبقى ملتزماً باحترام أخلاقيات المهنة، وغير مسموح له بالترويج لخطابات تحريضية أو تمييزية.

دور المؤسسات الإعلامية والسلطات

وجهت النقابة دعوة للمؤسسات الإعلامية لتحمل مسؤولياتها كاملة، من خلال توفير مضامين إعلامية جادة تساهم في إنارة الرأي العام، بدلاً من تغذية المخاوف أو توظيف الأزمات لتحقيق نسب مشاهدة عالية.

وجددت دعوتها للسلطات العمومية لضمان الحق في النفاذ إلى المعلومة كشرط أساسي لقيام إعلام مهني مسؤول. كما حثّت مختلف الفاعلين السياسيين على الكف عن توظيف ملف الهجرة الحساس في خطاباتهم الشعبوية أو الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى