افتتاح وزير الدفاع الدورة الـ43 لمعهد الدفاع الوطني لتدريب قادة المستقبل

افتتح وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي، اليوم الثلاثاء، الدورة الثالثة والأربعين لمعهد الدفاع الوطني، التي ينظمها بمقره، تحت شعار “نحو مقاربة اجتماعية واقتصادية تساير نسق التحولات المتسارعة على الصعيدين الداخلي والخارجي وتسمح بإحكام استغلال الإمكانيات والفرص المتاحة من أجل تحقيق تنمية عادلة وتعزيز مقومات الأمن القومي”.

كلمة وزير الدفاع حول أهمية الدورة

واعتبر الوزير في كلمته بالمناسبة، أنّ موضوع هذه الدورة هو من صميم المرحلة التي تعيشها تونس، مثل سائر بلدان العالم التي تشهد اليوم موجات من التحولات الجيوسراتيجية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. مبيّناً أنّ تونس اليوم ليست بمنأى عن كل هذه التحولات، وأنّها في حاجة إلى تعبئة كل الإمكانيات البشرية والمادية والمعرفية، وتضافر جميع الجهود لإرساء مقاربة اجتماعية واقتصادية شاملة، تساهم في تحقيق التنمية العادلة وتعزز الأمن القومي.

وأوضح أنّ هذه المقاربة تكرس للدور الاجتماعي للدولة لتحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعي وتمهيد الطريق لانتعاشة اقتصادية من جهة، وتؤكّد على تلازم البعدين الاقتصادي والاجتماعي في إطار الخيارات التي تعوّل على الذات وتؤكد على استقلالية القرار الوطني من جهة أخرى.

تدابير ورؤى مستقبلية لتعزيز الأمن القومي

كما قدّم الوزير جملة من التدابير والبرامج الضرورية التي يجب أن ترتكز عليها المقاربة على المدى القريب والمتوسّط والبعيد، والتي تخصّ المجالات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية. مؤكّداً أنّ معهد الدفاع الوطني هو الفضاء الأمثل الذي يبحث فيه نخبة من سامي الإطارات الوطنية، مدنيين وعسكريين، في مفاهيم جوهرية ويقدّمون رؤى مستقبلية حول قضايا ترتبط بسيادة تونس واستقرارها ونموها.

استحضار تجربة ريجيم معتوق التنموية

واستحضر الوزير في سياق آخر، تجربة ديوان تنمية ريجيم معتوق، التي أشرفت عليها المؤسسة العسكرية ضمن تجربتها التنموية. مبيّناً أن هذه التجربة ضمّنت في طياتها كل الأبعاد التي ذكرها، وكان قوامها التعويل على الذات والتكيف مع الواقع.

وأكد أنّ نجاح المشروع وتراكم الخبرات أدّى إلى توسيع نطاق تدخل ديوان تنمية رجيم معتوق سنة 2018، ليشمل تنمية منطقة المحدث بالفوار، مع توفير المرافق الأساسية اللازمة لاستقرار المتساكنين.

تطوير الديوان وتوسيع نطاق عمله

كما أفاد بأنّ الوزارة عملت على بلورة مقاربة تنموية دامجة، تمت ترجمتها بمقتضى الأمر عدد 247 المؤرخ في 8 ماي 2025، والمتعلق بتغيير تسمية الديوان إلى “ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء“. مع توسيع نطاق تدخل المؤسسة العسكرية جغرافياً ليشمل، وبصفة تدريجية حسب الإمكانيات، كافة الفضاء الصحراوي ومناطق الجنوب التونسي، كلما توفرت المقومات الضرورية لإحياء الأراضي وتثمين مواردها.

وأكّد أنّ استحضار تجربة ريجيم معتوق يعدّ دليلاً عملياً لأبناء المعهد على إمكانية اقتراح حلول تحقق التكامل بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، وتؤكّد أنّ كل شيء يبقى ممكناً متى توفرت الإرادة والكفاءات الوطنية.

برنامج الدورة الثالثة والأربعين لمعهد الدفاع الوطني

من ناحيته، صرح مدير معهد الدفاع الوطني، بأن إدارة المعهد بادرت منذ تلقيها موضوع الدورة بعقد جلسات عمل لضبط محاور الدراسة. وذلك قصد إعداد برنامج متكامل يستجيب لتطلعات الدارسين ويمكنهم من معالجة مختلف الجوانب المكلفين بإعدادها.

وأوضح أن البرنامج الدراسي الذي تمت المصادقة عليه وينطلق اليوم، سيمتدّ على ثمانية أشهر. وسيشمل جملة من الأنشطة والتحرّكات، على غرار محاضرات قارة وأخرى عامة، وأيام دراسية وزيارات ميدانية، إضافة إلى جلسات وورشات عمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى