الرئيسين السعودي والكندي يلتقيان لتعزيز التعاون بين المجالس النيابية

التقى رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، اليوم الثلاثاء، رئيس مجلس العموم الكندي، فرانسيس سكاربالجيا، مرفوقا بوفد برلماني رفيع المستوى وسفير كندا بتونس، ألكسندر بيلودو.

تعزيز العلاقات بين تونس وكندا

وأكد الدربالي أن هذه الزيارة تمثل مناسبة هامة لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين تونس وكندا. كما نوه بما شهدته العلاقات التاريخية بين البلدين من تطور متواصل في مجالات عديدة، بما يعكس إرادة مشتركة في الارتقاء بها نحو آفاق أرحب، خاصة في الميادين الاقتصادية والتجارية والسياحية والعلمية والثقافية.

كما أكد استعداد المجلس الوطني للجهات والأقاليم لدعم كل المبادرات والمشاريع التي تخدم مصلحة البلدين وتعزز فرص التعاون والشراكة بين تونس وكندا. وثمَّن الدور الهام الذي تضطلع به الجالية التونسية المقيمة بكندا.

مسار جديد في تونس ودور المجلس

وبيّن رئيس المجلس أن تونس تعيش منذ سنوات مساراً سياسياً جديداً انطلق مع لحظة 25 جويلية 2021، وهي محطة تاريخية استجاب فيها رئيس الجمهورية قيس سعيّد لإرادة الشعب في الإصلاح والتغيير. وقد أفضى ذلك إلى إرساء مرحلة سياسية ودستورية جديدة توجت بوضع دستور 25 جويلية 2022.

وتُعدّ تجربة المجلس الوطني للجهات والأقاليم من أبرز المؤسسات التي أفرزها هذا الدستور. وأشار الدربالي إلى أن هذه التجربة هي الأولى من نوعها في تاريخ تونس، وهي صيغة ديمقراطية جديدة تهدف إلى تعزيز العدالة بين الجهات، وتوسيع المشاركة الشعبية، وتكريس حق المواطن في المساهمة في رسم السياسات التنموية.

رؤية الجانب الكندي وآفاق التعاون

من جانبه، أكد رئيس مجلس العموم الكندي، فرانسيس سكاربالجيا، حرص بلاده على تطوير هذه العلاقات الثنائية، لا سيما في ميادين التعليم العالي والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي والذكاء الاصطناعي. ونوّه بالمستوى العالي للكفاءات التونسية في المجالات الطبية والهندسية وغيرها، مشيراً إلى أن جودة هذه الكفاءات تشجع على الارتقاء بالعمل المشترك وتشكل بيئة سليمة للاستثمار.

وتناول اللقاء بالشرح النظام السياسي الذي أفرزه دستور 2022، وفلسفة بناء المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

إرادة مشتركة لفتح آفاق أرحب

وأبدى الجانبان استعدادهما لتبادل وجهات النظر وتدعيم آليات الحوار والاستفادة من خصوصية التجربة التونسية والكندية. كما تم الاتفاق على تعميق العلاقات البرلمانية وتبادل الخبرات، بما يفتح آفاقاً أرحب للتعاون المؤسساتي بين البلدين. كما يهدف هذا التعاون إلى تعزيز المجالات التجارية والسياحية والبيئية، ومواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة.

واعتبر رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن هذه المناسبة هامة لمزيد تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس وكندا، وفتح آفاق جديدة للتعاون البرلماني. ومن شأن ذلك إرساء علاقات مؤسساتية متينة بين المجلس الوطني للجهات والأقاليم ومجلس العموم الكندي، لدعم الدبلوماسية البرلمانية وفتح المجال أمام شراكات واعدة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى