الشراكة الإفريقية-الكورية: استثمار استراتيجي في الطاقات المتجددة لدعم الانتقال الأخضر

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم 2 جوان 2026، في سيول عاصمة كوريا الجنوبية، في أشغال منتدى الأعمال الكوري-الإفريقي، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من الاجتماع الوزاري الكوري-الإفريقي.

الانتقال الأخضر كمسار صناعي لا مجرد أجندة مناخية

أكد الوزير أهمية الانتقال الأخضر باعتباره مسارًا تنمويًا وصناعيًا، وليس مجرد أجندة مناخية. وشدد على أن الشراكة الإفريقية-الكورية في هذا المجال ينبغي أن تقوم على الاستثمار في الطاقات المتجددة، وتحديث البنية التحتية، ونقل التكنولوجيا، فضلاً عن بناء القدرات.

المعادن الحيوية: من التصدير الخام إلى التصنيع المحلي

فيما يتعلق بالمعادن الحيوية، دعا الوزير إلى تجاوز منطق تصدير المواد الأولية الخام، والتوجه نحو مقاربة ترتكز على التصنيع المحلي والمعالجة، وخلق سلاسل قيمة خضراء داخل القارة الإفريقية. وأكد أن هذه المقاربة من شأنها أن تعزز أمن سلاسل التزويد بالنسبة لكوريا، وتساهم في دفع عجلة التنمية الصناعية والتشغيل في إفريقيا.

تونس: نموذج للمقاربة الصناعية الجديدة

أبرز الوزير أن تونس تمثل نموذجًا لهذه المقاربة، نظرًا لموقعها الاستراتيجي في مفترق الممرات بين إفريقيا وأوروبا والمتوسط، إضافة إلى كفاءاتها البشرية، وخبرتها الصناعية، وانفتاحها على الشراكات الدولية. وأوضح أن تونس مؤهلة لأن تكون منصة للاستثمار والإنتاج، والتعاون التكنولوجي والتكوين والخدمات الهندسية، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة الموجهة نحو التصدير.

شراكة تونسية-كورية: قيمة مضافة وتوطين صناعي

أكد الوزير أن تونس تسعى إلى تطوير شراكة مع كوريا تقوم على خلق القيمة المضافة، وتوطين التصنيع، بدلاً من الاقتصار على تصدير الموارد الخام. وأبرز إمكانيات التعاون في مزيد تثمين الفوسفاط التونسي، وربطه بالصناعات المتعلقة بالبطاريات والتنقل الكهربائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى