النقابي الطاهري: زيادة الأجور حق مكتسب وليست منة أو صدقة

شدّد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، خلال تدخله ببرنامج “هنا تونس” يوم الخميس، على أن أي زيادة في الأجور لا تتم عبر مفاوضات تُعتبر “منّة” أو شكلًا من الصدقة، ولن تحظى بإجماعٍ مهما بلغت قيمتها. وجاء ذلك في إشارةٍ إلى الفصل 15 من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، الذي ينصّ على إقرار زيادات في الأجور.
مشكلة قانونية في زيادة الأجور دون حوار
واعتبر الطاهري أن النصَّ على زيادة الأجور على مدى 3 سنوات ضمن مشروع قانون المالية دون إجراء مفاوضات يشكّل إشكالاً قانونيًا. وأوضح أن مجلة الشغل تنصّ على أن أي زيادة يجب أن تتم في إطار حوار ثلاثي وثنائي، خاصةً وأن تونس قد وقّعت على اتفاقيات دولية تُلزمها باحترام المفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي. كما أشار إلى أن أي زيادة يجب أن تكون مجزيةً ومرتبطةً بمعطيات اقتصادية واضحة.
استغراب من تضمين القطاع الخاص في المشروع
وأعرب الأمين العام المساعد للمنظمة الشغيلة عن استغرابه من النصّ على زيادات لأجور القطاع الخاص ضمن مشروع المالية، متسائلاً: “ما دخل القطاع الخاص في الميزان العمومي؟ وهل ستتحمّل الحكومة نفقات هذه الزيادة بدلاً من أرباب العمل؟”.
آلية زيادة الأجور في القطاع الخاص
وأكّد الطاهري أن زيادة أجور القطاع الخاص يجب أن تتم بعد مفاوضات مع اتحاد الأعراف، تُفضي إلى اتفاقٍ يصدر بشأنه أمر من وزير الشؤون الاجتماعية ينشر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
اتهام بوجود قرار سياسي بوقف التفاوض
وأشار إلى أن الحوار مع اتحاد الأعراف حول زيادة أجور القطاع الخاص قد بدأ بالفعل، ثم تدخلت ما وصفها بـ “أيادٍ خفية” لوقف هذا الحوار، معتبراً أن هناك قراراً سياسياً بعدم التفاوض بين اتحادي الأعراف والشغل.
انتقاد هيكلية مشروع قانون المالية
وانتقد سامي الطاهري مشروع قانون المالية للسنة المقبلة وصفه بأنه لا يختلف عن سابقيه، مشيراً إلى أنه يتضمن العديد من الرسوم وأداءات جديدة، فضلاً عن فراغٍ ماليٍ يقدر بـ 11 مليار دينار، سيتم سداده من خلال الاقتراض.



