تونس تشارك بجنيف في جلسة تقييم الأضرار الاقتصادية بالضفة الغربية وقطاع غزة

شاركت البعثة الدائمة لتونس بجنيف في جلسة إحاطة عقدتها أمانة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وذلك لتقييم الأضرار الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومناقشة السبل الممكنة نحو التعافي.
تقرير الأونكتاد: التكلفة الاقتصادية للاحتلال
خُصّصت الجلسة لاستعراض التقرير الأخير الصادر عن الأونكتاد، والذي يتناول التكلفة الاقتصادية التراكمية لاحتلال الأراضي الفلسطينية المحتلة بين عامي 2000 و2024. وسلّط التقرير الضوء على الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية العميقة للاحتلال المفروض على الشعب الفلسطيني.
انعكاسات الحرب والإحتلال على فلسطين
أكدت البعثة في كلمتها أن التقرير يعكس الواقع الكارثي في فلسطين المحتلة، والناجم عن الحرب الممنهجة التي تسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة وانهيار اقتصادي واجتماعي شبه كلي. ويظهر هذا الانهيار جلياً في توقف القدرة الإنتاجية، وفرض قيود على التنقل والعمل والتجارة، واستفحال البطالة، بالإضافة إلى التدمير الكامل للبنية التحتية بما فيها المستشفيات والمدارس ومواقع التراث الثقافي.
أرقام صادمة: الخسائر والتكاليف
وشددت البعثة على أن الإحصاءات الواردة في التقرير، خاصة تلك المتعلقة بحجم خسائر الاقتصاد الفلسطيني المقدرة بحوالي 212 مليار دولار بين 2000 و2024، بالإضافة إلى تكاليف إعادة الإعمار التي تقدر بـ 70 مليار دولار حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تؤكد أن الاحتلال لم يفاقم حالة انعدام التنمية فحسب، بل دمر بشكل شامل وممنهج كل مقوماتها.
دور المجتمع الدولي
كما أبرزت البعثة أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تقتصر على المساهمة في إعادة الإعمار فقط، بل تشمل أيضاً دعم القضية الفلسطينية العادلة، والتي تمثل جرحاً غائراً في الضمير الإنساني. وطالبت بوضع حد لعقود من الاحتلال والدمار والحصار التي يفرضها الكيان المحتل، ومحاولاته المستمرة لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة.
تأييد تونس الثابت للشعب الفلسطيني
وجددت البعثة تأكيد دعم تونس الثابت والمطلق للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على كامل ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.



