محكمة المحاسبات تكشف: جمعيات محلية تمولت بأموال طائلة من جهات أجنبية

أفادت وكيل الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات، فضيلة القرقوري، خلال مناقشة المهمة الخاصة لمحكمة المحاسبات من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، بأن المحكمة مؤسسة رائدة في ضمان حسن استعمال المال العام ومكافحة الفساد، مما يجعلها متماشية مع السياسات العامة للدولة.
نزاهة القضاة وجودة الأعمال
وأكدت أن نزاهة قضاة محكمة المحاسبات وكل منتسبيها ليست محل شك، مشيرة إلى أن جودة أعمال المحكمة هي خير دليل على ذلك. كما أكدت عزم جميع منتسبيها على الثبات في إنفاذ القانون باستخدام كل الآليات القانونية المتاحة.
التقارير والمؤشرات الاقتصادية
وأوضحت فضيلة القرقوري أن تقارير المحكمة تتضمن مؤشرات اقتصادية ومالية مهمة، مثل نسب التداين والتضخم وعجز الميزانية وموارد الدولة. وأشارت إلى أن إعداد هذه التقارير يتم وفق المعايير الدولية المعتمدة وفي إطار آجال مضبوطة تقوم على قاعدة “السنة المالية + 2″، ليتم نشرها لاحقاً للعموم بتفاصيل كاملة وبصيغة مبسطة تسهل فهم محتواها.
آليات الرقابة على المحكمة
وشددت على أن محكمة المحاسبات تخضع لرقابة مسبقة عبر التأشيرة المسبقة لمراقب المصاريف العمومية، بالإضافة إلى رقابة لاحقة من قبل لجنة مكونة من عضوين يعينهما مجلس القضاء المالي، علاوة على التدقيق الداخلي الذي يهدف إلى حوكمة عمل المحكمة.
ميزانية المحكمة كاستثمار وطني
واعتبرت أن ميزانية المحكمة لا تشكل عبئاً على الدولة، بل هي استثمار في تعزيز الرقابة على حسن التصرف في المال العام across various sectors such as transport, health, social affairs, and education. تهدف هذه الرقابة إلى كشف الأخطاء والتجاوزات التي قد ترتقي في بعض الحالات إلى مستوى الجرائم.
الفرق بين محكمة المحاسبات ودائرة المحاسبات
وأوضحت أن الفرق بين دائرة المحاسبات ومحكمة المحاسبات يكمن في مجال التدخل، حيث ترصد المحكمة حالات الفساد بشكل استباقي من خلال النقائص التي تكشف عنها أثناء أداء مهامها.
تمويل الجمعيات والإطار القانوني
وأبرزت أن المحكمة اكتشفت من خلال البحث أن العديد من الجمعيات استفادت من أموال طائلة من جهات أجنبية. وفي ظل غياب نظام معلومات شامل يمكن الدولة من معرفة حجم هذه التمويلات، شددت على ضرورة سن إطار قانوني يضمن للدولة متابعة ومراقبة عمل الجمعيات ومكونات المجتمع المدني الأخرى.
الإصلاحات والتكوين عن بعد
كما أشارت إلى أن المحكمة شرعت في عدة إصلاحات، منها دعم تكوين منتسبيها عبر الاعتماد على التعلم عن بعد using a digital platform. كما أبرمت المحكمة اتفاقية مع الجامعة الرقمية لتطوير هذه المنظومة وتقديمها للهياكل العمومية مثل الوزارات وغيرها.
الهدف من الرقابة
وأكدت فضيلة القرقوري أن الرقابة ليست هدفاً بحد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق الشفافية والمحافظة على أموال المجموعة الوطنية. الهدف الأسمى هو إرساء هياكل عمومية تعمل وفق مبادئ الحوكمة الرشيدة.
وفي ختام مداخلتها، ثمنت التواصل مع الوظيفة التشريعية، مؤكدة أن جميع المقترحات والآراء يمكن أن تساهم في تطوير عمل محكمة المحاسبات وتحسين نجاعة أدائها.



