مبادرة برلمانية لإقامة مجلس أعلى للقضاء لتعزيز استقلالية القضاء

عقدت لجنة التشريع العام صباح يوم الأربعاء 29 أكتوبر جلسة مشتركة مع لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم. جاء ذلك في إطار دراسة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، حيث خُصصت الجلسة للنظر في مشروع ميزانية المهمة الخاصة للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء لسنة 2026.

ترأس الجلسة ياسر القوراري رئيس لجنة التشريع العام وهيثم صفر رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية، بحضور أعضاء اللجنة وعدد من النواب من غير الأعضاء، والنائب المساعد للرئيس المكلف بشؤون التشريع حسام محجوب.

ملامح ميزانية 2026 للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء

استعرض النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى المؤقت للقضاء ملامح ميزانية المجلس، موضحًا أن تقديرات ميزانية 2026 استندت إلى نتائج ميزانية سنتي 2023 و2024 ونتائج تنفيذ الميزانية للشطر الأول من سنة 2025.

وأضاف أنه تم إعداد مشروع الميزانية وفق أحكام القانون عدد 15 لسنة 2019 المتعلق بالقانون الأساسي للميزانية، الذي يصنف المجلس كمهمة خاصة. كما تم الالتزام بمنشور رئيسة الحكومة عدد 9 لسنة 2025 بشأن إعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، مع الحرص على الحفاظ على التوازنات المالية للدولة.

ولتحقيق ذلك، تم ترشيد نفقات التسيير، مما أدى إلى تخفيض في الميزانية المقترحة لسنة 2026 بنسبة %-3,23 مقارنة بسنة 2025.

محاور النقاش حول عمل المجلس

تناولت تدخلات النواب خلال النقاش عددًا من القضايا المحورية، أهمها:

  • تعطل وتعثر عمل المجلس الأعلى المؤقت للقضاء.
  • الصبغة المؤقتة للمجلس وضرورة إرساء مجلس أعلى دائم للقضاء.
  • حاجة المجلس الدائم لممارسة صلاحياته لضمان حسن سير القضاء واستقلاليته.
  • إرساء قضاء ناجز وفاعل.

وتم التطرق أيضًا إلى الإشكاليات العملية، مثل:

  • طول الزمن القضائي وتعطل الحركة القضائية.
  • عدم استقرار الوضعية الإدارية للقضاة نتيجة ذلك.
  • تعثر برنامج رقمنة المرفق القضائي وتأثيره السلبي على جودة الخدمات المقدمة.

ردود المسؤولين على استفسارات النواب

ردًا على تساؤلات النواب، أوضح النائب الأول لرئيس المجلس أن الشغورات الحاصلة في كل من مجلس القضاء العدلي والقضاء المالي كانت السبب الرئيسي في عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة العامة، مما أدى إلى تعذر انعقادها وتعطيل عمل المجلس. وأشار إلى أن الشغور في مجلس القضاء العدلي تسبب بشكل مباشر في تعطل إجراءات الحركة القضائية.

وبخصوص الوضعية المؤقتة للمجلس، بيّن أن إرساء مجلس أعلى للقضاء يتطلب اعتماد رؤية تشاركية تنخرط فيها جميع الجهات المعنية، بما يتناسب مع خصوصية المهام الموكلة له، بهدف دعم استقلالية القضاء وتحديث المرفق القضائي.

وعلى صعيد رقمنة المرفق القضائي، أفاد بأن العمل جارٍ على إصلاح المنظومة القضائية من خلال رقمنة خدماتها وتبسيط إجراءاتها. وذكر في هذا الصدد برنامج رقمنة خدمات المحكمة الإدارية، والذي تم النص عليه ضمن مشروع مجلة القضاء الإداري بعد الانتهاء من إعداده، وفقًا لما ورد في بلاغ مجلس نواب الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى