وزير الخارجية يبحث مستجدات المسار السياسي الليبي مع رئيسة البعثة الأممية في طرابلس

التقى محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الجمعة بمقر الوزارة، هانا تيتة الممثلة الخاصة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وجاءت هذه الزيارة في إطار التشاور حول مستجدات المسار السياسي الليبي وسبل دعم الجهود الأممية الرامية إلى إعادة تنشيطه.
وشكّل اللقاء مناسبة جدّد خلالها الوزير تأكيد التزام تونس الثابت بمساندة جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبضرورة التوصل إلى حل سياسي دستوري وقانوني شامل ودائم. وأكد أن هذا الحل يجب أن يقوم على ملكية ليبية كاملة برعاية منظّمة الأمم المتحدة، مع الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدة أراضيها وإنهاء كل أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.
كما ثمن المساعي التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) لإعادة الدفع بخارطة الطريق الأممية، لاسيما من خلال إطلاق “الحوار المهيكل” كخطوة أولى أساسية تعتمد على الآليات الرقمية والمنصات التفاعلية الموجهة للشباب. ووصف إشراك الشباب والمجتمع المدني بأنه عنصر أساسي لنجاح أي مسار إصلاحي أو انتخابي.
وجدد الوزير التأكيد على التزام تونس الدائم بآلية التشاور الثلاثي مع دول الجوار، معتبرًا إياها إطارًا فعالًا للتنسيق والحوار البناء بين الدول الشقيقة. وتهدف هذه الآلية إلى توحيد الرؤى وتعزيز الدعم للمسار السياسي الليبي وضمان تكامل الجهود الأممية والإقليمية لتحقيق حل سياسي شامل ومستدام يلبّي طموحات الشعب الليبي.
من جهتها، عبّرت هانا تيتة عن تقديرها الكبير للدعم التونسي الثابت لعمل البعثة الأممية في ليبيا، مُثمّنة المواقف التونسية المتوازنة والبناءة ودورها المحوري في دعم الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية.
وأكدت تيتة التزامها بمواصلة التنسيق مع تونس ومع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق التسوية السياسية المنشودة، بما يخدم تطلعات الشعب الليبي ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.



