محلل سياسي: الاتفاق التونسي الليبي الجزاجري لإدارة المياه الجوفية تأخر كثيراً

اعتبر الخبير في التنمية والموارد المائية، حسين الرحيلي، لدى تدخله مساء اليوم الخميس، في برنامج “هنا تونس”، أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين تونس وليبيا والجزائر لتعزيز إدارة المياه الجوفية، قد جاء متأخراً في تقديره.

الاستغلال المجحف وأثره على المائدة المائية

وبيّن الرحيلي أن الاستغلال المجحف لهذه المائدة المائية طيلة السنوات الماضية أفقدها خصائصها الجيولوجية والتقنية، خاصة فيما يتعلق بالجانب الارتوازي.

الفروق في استغلال المياه الجوفية بين الدول

وأوضح أن تونس لم تستغل هذه المياه الجوفية بالكيفية الكبيرة مقارنة بـالجزائر وليبيا، نظراً لارتفاع كلفة الحفر والكلفة الطاقية للضخ.

تأثير الاستغلال المفرط على جودة المياه

وأشار إلى أن الاستغلال المجحف لهذه المائدة المائية الأحفورية غير القابلة للتجدد، انعكس سلباً على جودة المياه، حيث ازدادت فيها نسبة الملوحة بشكل ملحوظ.

أهداف الاتفاق الثلاثي

وقال الرحيلي إن تأثيرات الاستغلال المفرط لهذه المائدة المائية أصبحت واضحة خاصة في ليبيا والجزائر، مما دفع إلى توقيع هذا الاتفاق بين البلدان الثلاث، بهدف دعم التنسيق بين الدول المعنية. وذلك من شأنه أن يحسّن إدارة هذه الموارد الحيوية وفق مقاربة تشاركية ومستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المرتبطة بـندرة المياه والتغيرات المناخية.

دعوة لإعداد استراتيجية واضحة

ودعا حسين الرحيلي إلى ضرورة إعداد استراتيجية واضحة حول كيفية استغلال هذه المائدة المائية، وتدارك الأخطاء السابقة، لضمان أن تكون هذه المياه مفيدة لكل من تونس والجزائر وليبيا في نفس الوقت.

يُذكر أن تونس والجزائر وليبيا وقعوا مؤخراً على القانون الأساسي الخاص بآلية تشاور دائمة حول المياه الجوفية المشتركة بالصحراء الشمالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى