تونس على أعتاب تحرير الاستثمار: إصلاحات هيكلية لتجاوز البيروقراطية والقوانين البالية

أكد النائب صالح السلمي، مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي في البرلمان، أن المنظومة التشريعية في تونس باتت تشكل عائقاً رئيسياً أمام نمو الاقتصاد. وأشار إلى أن أغلب القوانين المنظمة للاستثمار أصبحت “قديمة جداً” ولا تتماشى مع متطلبات المرحلة، حتى تلك التي شهدت بعض التعديلات الجزئية في سنة 2016.
الاقتصاد العالمي والمتطلبات الجديدة
وأوضح السالمي خلال مداخلة في برنامج “في 60 دقيقة” على راديو ديوان أف أم، أن العالم يشهد طفرة علمية وتطوراً متسارعاً يقوده الذكاء الاصطناعي وتوجهات استثمارية جديدة، مما يفرض على الدولة التونسية مواكبة هذه التحولات بمرونة أكبر.
الإجراءات الإدارية: المكبّل الأساسي
وشدد على أن الإجراءات الإدارية المعقدة والبيروقراطية تمثل “المكبّل الأساسي” للاستثمار في تونس. وأعرب عن قلقه من معاناة المستثمرين، قائلاً: “نحن نتحدث عن مستثمرين يسابقون الزمن، ولم يعد مجدياً إجبار صاحب المشروع على إضاعة عام أو عامين في الركض وراء الأوراق والتراخيص”، في حين تقدم دول أخرى تسهيلات كبرى.
دعوة لإعادة صياغة المنظومة الاستثمارية
ودعا النائب صالح السالمي إلى وقفة تأمل وإعادة صياغة شاملة للمنظومة الاستثمارية، ترتكز على محورين أساسيين:
- تبسيط الإجراءات الإدارية عبر رقمنة الخدمات وتقليص الآجال للقضاء على البيروقراطية.
- خلق مناخ استثماري آمن يضمن الطمأنينة للمستثمر ويوفر بيئة واضحة قائمة على تحقيق الربح المتبادل.
واختتم السالمي مؤكداً أن رأس المال يبحث دائماً عن البيئة الآمنة والمناخ الملائم، وهو ما يجب العمل على توفيره فوراً لجعل تونس وجهة جاذبة للاستثمارات الوطنية والدولية مرة أخرى.



