المخطط التوجيهي للتنقل الحضري في تونس الكبرى: حلول ذكية لمواجهة الزحام في أفق 2040

خلال أول ندوة تقنية مخصصة للمشروع، التي أقيمت الأربعاء بمدينة العلوم، تم استعراض أهداف المخطط المديري للتنقل الحضري، والذي يهدف إلى تحديد استراتيجية متكاملة تعتمد على تحليل حاجيات التنقل وحركية التوسع العمراني وآفاق تطور حاضرة تونس. أوضحت المهندسة العامة المكلفة بالتسيير العام بالنيابة لوكالة التعمير لمدينة تونس الكبرى، جيهان غيلوفي، أن المشروع انطلق من تشخيص ترابي شامل شمل التنقل وتهيئة المجال والاتجاهات الحضرية في تونس الكبرى.
تشمل مرحلة التشخيص عدة دراسات ميدانية، أبرزها دراسة الأسر والتنقلات التي انطلقت في جانفي 2026، بالإضافة إلى بحوث تهدف إلى تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية في مجال التنقل. أوضحت غيلوفي أن نتائج هذا التشخيص ستُستخدم لإعداد سيناريوهات تنموية ورؤية استراتيجية لأفق 2040، إلى جانب مخطط عمل لتوجيه الاستثمارات والسياسات العمومية في قطاع النقل.
أكدت غيلوفي أن التنقل الحضري يمثل تحدياً شاملاً لا يقتصر على البنية التحتية للطرقات أو النقل الجماعي فقط، بل يشمل أيضاً أنماط التنقل اللطيف كالمشي والدراجات الهوائية، بالإضافة إلى قضايا التعمير والتخطيط الترابي. وأضافت أن التخطيط للتنقل لا يمكن أن يتم دون رؤية واضحة للتوسع العمراني وتوجهاته، مشيرة إلى أن تحسين التنسيق بين التخطيط الحضري وتخطيط النقل ضروري للحد من الازدحام وآثاره على البيئة وجودة الحياة.
من جانبه، صرح المدير الرئيسي بالوكالة اليابانية للتعاون الدولي، توموهيرو أونو، أنه تم إعداد تقرير أولي بعد سنة من العمل المشترك بين وكالة التعمير لمدينة تونس الكبرى والمؤسسات الشريكة والخبراء اليابانيين. يعرض التقرير تشخيصاً لوضع النقل الحضري وتهيئة المجال والجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، كما يحلل الأطر المؤسسية والتنظيمية والمالية المرتبطة بالقطاع.
المصدر: وات



