رابطة حقوق الإنسان تطالب بالإفراج الفوري عن أنس الحمادي وإلغاء الحكم الصادر بحقه

أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ “الحكم السياسي الجائر” الصادر بحق رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي. وجاء في بيان للرابطة صدر يوم الأربعاء 8 أفريل 2026 أن هذا الحكم يمثل انتهاكاً فادحاً لضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء، مطالبةً بإلغائه فوراً.

سياسة ممنهجة لإخضاع القضاء

واعتبرت الرابطة أن الحكم جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع القضاء وتركيع القضاة المستقلين، عبر توظيف القضاء كأداة للترهيب والعقاب. كما حذّرت من أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تنذر بانهيار ما تبقى من ضمانات استقلال السلطة القضائية، وتحويلها إلى جهاز تابع يُستخدم لتصفية الخصوم وقمع الأصوات الحرة.

اعتداء على حرية التعبير والعمل النقابي

وأكدت الرابطة أن الزج برئيس جمعية القضاة في السجن بسبب نشاطه ومواقفه يُعد اعتداءً سافراً على حرية العمل النقابي وحرية التعبير. وأشار البيان إلى أن اللجوء إلى تهم فضفاضة مثل “تعطيل حرية العمل” يؤكد نية توسيع دائرة التجريم لتشمل كل فعل احتجاجي أو موقف ناقد، في خطوة تكشف إصراراً واضحاً على هرسلة القضاة وتخويفهم.

سياق عام من التضييق على الحريات

ولفتت الرابطة إلى أن هذا الحكم يأتي في سياق عام يتسم بتصاعد الملاحقات والأحكام التي طالت سياسيين ونشطاء وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان. وأضافت أن المناخ الحالي يشهد تراجعاً غير مسبوق للحريات العامة وتضييقاً متزايداً على الحقوق والحريات وكل أشكال التعبير السلمي، وهو ما يعكس توجهاً مقلقاً نحو تكريس واقع سلطوي يضرب أسس دولة القانون.

تحذيرات من عواقب خطيرة

ونبّهت إلى أن استهداف القضاة بسبب مواقفهم يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات ويقوّض مبدأ حياد القضاء. كما حذّرت من أن تواصل هذا النهج ينذر بانهيار الثقة في العدالة وتعميق الأزمة السياسية والاجتماعية في البلاد.

مطالب عاجلة للسلطات

ودعت الرابطة إلى وقف كافة التتبعات ذات الخلفيات السياسية ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين وكل القضاة والسياسيين والصحافيين والنشطاء. وحمّلت السلطات القائمة المسؤولية الكاملة عن هذا الانزلاق الخطير وتداعياته على السلم الاجتماعي ومصداقية الدولة.

يذكر أن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت يوم الاثنين 6 أفريل 2026 حكماً يقضي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة سنة سجناً نافذاً بتهمة “تعطيل حرية العمل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى