ارتفاع حوادث الشغل والأمراض المهنية في قطاعي النسيج والملابس يهدد سلامة العمال

وأشارت المعطيات الإحصائية للكنام، الواردة في النشرة الصادرة في أفريل الماضي، إلى أن حوادث الشغل المصرح بها في قطاع الملابس سجلت ارتفاعًا مطردًا. ففي سنة 2023 بلغ عددها 2829 حادثًا، بعد أن كان 2633 حادثًا في سنة 2021، وهو ما يمثل على التوالي 10.8% و10.2% من إجمالي حوادث الشغل على المستوى الوطني. وتجاوزت مؤشرات تواتر الحوادث في هذا القطاع المعدلات العامة خلال الفترة نفسها.
وسجل قطاع صناعة الملابس خمسة حوادث قاتلة، أي ما يعادل 4% من مجموع حوادث الشغل القاتلة المصرح بها (120 حادثًا)، والتي ارتبطت في أغلبها بالآلات والمخاطر الكهربائية.
في المقابل، تراجع مؤشر تواتر حوادث الشغل في قطاع النسيج، حيث انخفض إلى 12.1% سنة 2023، بعد أن كان 17.6% سنة 2021.
من جهة أخرى، أظهرت إحصائيات الكنام ارتفاع الأمراض المهنية المصرح بها خلال سنة 2023، حيث تم تسجيل 3524 مرضًا مهنيًا، تتصدرها اضطرابات الجهاز العظمي وأمراض الجهاز التنفسي، والتي تمثل 90% من مجموع الأمراض المسجلة.
وفي قطاع الملابس، ارتفع عدد الأمراض المهنية إلى 1481 مرضًا سنة 2023، بعد أن كان 871 مرضًا سنة 2021، ليشكل بذلك ما يعادل 42% من إجمالي الأمراض المهنية في القطاعين.
تتمركز هذه الأمراض بشكل واضح في ولايات سوسة والمنستير والمهدية، بنسبة 51% من الأمراض المصرح بها. ويعكس هذا التوزيع الهيكلة الصناعية لقطاع النسيج في منطقة الساحل، المعروفة بكثافة الأنشطة الصناعية وخاصة في مجال صناعة الملابس، مما يؤكد الحاجة إلى تدخلات وقائية تراعي خصوصيات بيئة العمل وتركز على تحسين ظروف العمل وتعزيز ثقافة الصحة والسلامة المهنية.
وتحتل ولاية المنستير الصدارة من حيث عدد المؤسسات الناشطة في قطاعي النسيج والملابس بـ405 مؤسسات، أي ما يقارب 27% من الإجمالي الوطني. تليها في المرتبة الثانية ولاية زغوان بـ191 شركة، وفي المرتبة الثالثة ولاية نابل بـ171 شركة. وتمثل هذه الولايات الثلاث حوالي 52% من إجمالي القطاعين على المستوى الوطني، وفق دراسة أعدها المعهد سنة 2025 بالتنسيق مع الأقسام الجهوية لتفقديات طب الشغل والسلامة المهنية ومجامع طب الشغل، وتم تضمين نتائجها في العدد الأخير من نشرة “الصحة والسلامة المهنية”.
(وات)



