خطة استراتيجية لخزن 200 مليون لتر من المياه المعلبة تعزز الأمن المائي في المملكة

إجراءات شاملة لتعزيز الأمن المائي في تونس
وأوضح الطرابلسي في تصريح لبرنامج هنا تونس أن هذه الخطوة المستقبلية ستكون مصحوبة بإجراءات عملية وشاملة بالتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع، تتلخص في:
- الرفع من طاقة الإنتاج والضخ: دعم وحدات التعليب لزيادة قدراتها الإنتاجية والرفع من وتيرة التوزيع.
- تكامل الهياكل المتداخلة: تعزيز التنسيق مع وزارة الفلاحة وديوان المياه المعدنية وهياكل الإستشراف عن بعد.
- تكوين مخزونات ذاتية للمساحات التجارية: دعوة المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة لتشكيل مخزونات خاصة بها للتدخل بها في أوقات ذروة الإستهلاك الصيفي.
تراجع تدريجي للأزمة وتكثيف عمليات الضخ
وفي سياق تقييمه للوضع الحالي، وجه مدير المرصد رسالة طمأنة للعموم، مؤكداً أن النسق العادي للتزويد بدأ يسترد عافيته تدريجياً بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة والتحسن النسبي للعوامل المناخية، داعياً المواطنين إلى ترشيد الاقتناء والتزود وفق الاحتياجات الفعلية فقط.
وأشار إلى أن الأزمة الأخيرة نتجت عن التقاء عوامل هيكلية وظرفية استوجبت تدخلاً استثنائياً لمصالح وزارة التجارة بالتنسيق مع السلط المركزية والجهوية، حيث تم تسخير 31 وحدة تعليب نشطة للعمل بأقصى طاقتها الإنتاجية. وأسفرت هذه التدخلات المكثفة في نهاية الأسبوع الفارط عن ضخ أكثر من 9 ملايين لتر من المياه المعلبة في ظرف 4 أيام بالأسواق والمساحات التجارية.
كما أوضح أنه يتم التركيز حالياً على تلبية الطلب المرتفع في 12 ولاية (أغلبها ولايات ساحلية تشهد ضغطاً استهلاكياً كبيراً مثل سوسة والمنستير والمهدمية ونابل ومدنين وجندوبة وبدرجة أقل باجة)، إلى جانب ولايات إقليم تونس الكبرى، مع الحرص على ضمان العدالة في التوزيع بين تجار الجملة والمساحات التجارية وتوسيع مسالك التوزيع.
تشديد الرقابة ومكافحة الإحتكار
وعلى الصعيد الرقابي، أكد الطرابلسي مواصلة التصدي لكافة تجاوزات الأسعار والإحتكار للإلتزام بالأسعار القصوى المحددة بموجب القرار الوزاري المؤرخ في 19 أوت 2026، وهي:
- قارورة 0.5 لتر: 600 ملي كحد أقصى.
- قارورة 1 لتر: 800 ملي كحد أقصى.
- قارورة 1.5 لتر: 850 مليم كحد أقصى.
- قارورة 2 لتر: 950 مليم كحد أقصى.
وأفاد بأن العمليات الميدانية للفرق الرقابية والأمنية خلال شهر أوت الماضي أسفرت عن رفع نحو 750 مخالفة إقتصادية (أكثر من نصفها يتعلق بالتجاوزات السعرية)، وحجز ما يزيد عن 600 ألف قارورة مياه معدنية.
الفرق بين التخزين القانوني والعشوائي
وفي تعليقه على مؤاخذات بعض الفاعلين في القطاع حول حملات المراقبة، شدد رمزي الطرابلسي على أن مصالح وزارة التجارة تفرق بوضوح بين “الخزن العشوائي” والممارسات الإحتكارية غير المصرح بها والتي تقع تحت طائلة القانون، وبين “التخزين المنظم” الذي يجري وفق الترتيبات والضوابط القانونية المعمول بها، مؤكداً أن الوزارة تشجع وتدعم التخزين النظامي الذي يهدف إلى تعديل السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن.



